في صورة كون الذهاب أقل من أربعة مع كون المجموع ثمانية
الجمع ، والأقوى عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم
واحد أو ليلة واحدة ( 1 ) ، أو في الملفق منهما مع اتصال إيابه
بذهابه ، وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعدا في الأثناء ، بل إذا
كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيام يجب
عليه القصر ، فالثمانية الملفقة كالممتدة في ايجاب القصر إلا إذا
كان قاصدا للإقامة عشرة أيام في المقصد أو غيره ، أو حصل
أحد القواطع الأخر ، فكما أنه إذا بات في أثناء الممتدة ليلة
أو ليالي لا يضر في سفره فكذا في الملفقة فيقصر ويفطر ،
شرح
هذا ويظهر من عبارة الماتن ( قده ) أن محل الخلاف في اعتبار
الأربعة وعدم كفاية الأقل منها إنما هو في خصوص الذهاب وأما الإياب
فلا اشكال في كفاية الأقل ، وأنه لو ذهب خمسة ورجع ثلاثا لا كلام
حينئذ في وجوب التقصير .
وليس كذلك فإن مناط الاشكال واحد ، إذ الصحيحة الدالة على
عدم كفاية الأقل من الأربعة المشتملة على التعبير بكلمة ( أدنى ) وهي
صحيحة معاوية بن وهب المقدمة مشتركة بين الذهاب والإياب .
وقد تحصل من جميع ما مر أن الأظهر اعتبار كون كل من الذهاب
والإياب أربعة فراسخ فصاعدا ، فلا يجزي الأقل في شئ منهما وإن
بلغ المجموع ثمانية فراسخ ملفقة .
( 1 ) الجهة الثالثة : قد عرفت أن الروايات المستفيضة وفيها الصحاح