تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد ( 1 ) ، بل مطلقا على الأقوى وإن كان الذهاب فرسخا والإياب سبعة ، وإن كان الأحوط
شرح
لا غبار عليه . وإنما الكلام يقع في جهات : الجهة الأولى : هل التقصير في الفرض المزبور ثابت على سبيل الوجوب التعييني أو أنه مخير بينه وبين التمام ؟ المشهور كما في الجواهر هو الأول ، بل عن الصدوق نسبته إلى دين الإمامية فيما إذا كان من قصده الرجوع ليومه ، وعن الشيخ في كتابي الأخيار التهذيب والاستبصار القول بالتخيير ، ونسب إلى جماعة التخيير مطلقا ، أي وإن لم يرجع ليومه . ولا يخفى أن القول بالتخيير وإن كان له وجه غير وجيه فيما إذا لم يكن من قصده الرجوع ليومه كما ستعرف . إلا أنه في قاصد الرجوع ليومه لم يكن له وجه أصلا ، إذا لم يرد هنا ما يدل على التمام كي يكون التخيير مقتضى الجمع بين الأخبار ، وظاهر السؤال عن التقصير الوارد في أخبار المقام السؤال عن أصل التقصير لا عن جوازه كما لا يخفى . وأما التعبير بنفي الجناح في الآية المباركة فقد عرفت أن الآية في حد نفسها غير ظاهرة في صلاة المسافر بل ناظرة إلى صلاة الخوف والمطاردة فلا تصلح للاستدلال ، على أنها مفسرة بإرادة الوجوب ، نظير نفي الجناح الوارد في آية السعي ولعل النكتة في هذا التعبير وقوعه موقع توهم الحظر كما مر . وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في تعيين التقصير في هذا الفرض .( 1 ) : - الجهة الثانية : هل يعتبر في المسافة التلفيقية عدم كون *
كتاب الصلاة — صفحة 12 | السيد الخوئي