إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد ( 1 ) ، بل مطلقا على الأقوى
وإن كان الذهاب فرسخا والإياب سبعة ، وإن كان الأحوط
شرح
لا غبار عليه .
وإنما الكلام يقع في جهات :
الجهة الأولى : هل التقصير في الفرض المزبور ثابت على سبيل
الوجوب التعييني أو أنه مخير بينه وبين التمام ؟
المشهور كما في الجواهر هو الأول ، بل عن الصدوق نسبته إلى
دين الإمامية فيما إذا كان من قصده الرجوع ليومه ، وعن الشيخ في
كتابي الأخيار التهذيب والاستبصار القول بالتخيير ، ونسب إلى جماعة
التخيير مطلقا ، أي وإن لم يرجع ليومه .
ولا يخفى أن القول بالتخيير وإن كان له وجه غير وجيه فيما إذا
لم يكن من قصده الرجوع ليومه كما ستعرف . إلا أنه في قاصد الرجوع
ليومه لم يكن له وجه أصلا ، إذا لم يرد هنا ما يدل على التمام كي يكون
التخيير مقتضى الجمع بين الأخبار ، وظاهر السؤال عن التقصير الوارد
في أخبار المقام السؤال عن أصل التقصير لا عن جوازه كما لا يخفى .
وأما التعبير بنفي الجناح في الآية المباركة فقد عرفت أن الآية في
حد نفسها غير ظاهرة في صلاة المسافر بل ناظرة إلى صلاة الخوف
والمطاردة فلا تصلح للاستدلال ، على أنها مفسرة بإرادة الوجوب ،
نظير نفي الجناح الوارد في آية السعي ولعل النكتة في هذا التعبير
وقوعه موقع توهم الحظر كما مر .
وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في تعيين التقصير في هذا الفرض .( 1 ) : - الجهة الثانية : هل يعتبر في المسافة التلفيقية عدم كون *