تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا . . الآية ( 1 ) . وفيه أنها غير دالة على المشروعية فضلا عن الوجوب ، فإنها ناظرة إلى صلاة الخوف والمطاردة بقرينة التقييد بقوله تعالى : إن خفتم وما ورد في الآية الأخرى المتصلة بها من بيان كيفية هذه الصلاة فالمراد من الضرب في الأرض الضرب إلى القتال والحركة نحو العدو ، ولا مساس لها بالضرب لأجل السفر ، فهي أجنبية عن صلاة المسافر بالكلية . ومع الغض عن ذلك وتسليم كونها ناظرة إلى صلاة المسافر فغايته الدلالة على أصل المشروعية لمكان التعبير بنفي الجناح دون الوجوب . نعم طبق الإمام ( ع ) هذه الآية المباركة على صلاة المسافر في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وبين أن المراد بها الوجوب مستشهدا بنفي الجناح الوارد في آية السعي . قالا : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ فقال : إن الله عز وجل يقول : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة . فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا له : قال الله عز وجل : وليس عليكم جناح ، ولم يقل افعلوا . فكيف أوجب ذلك فقال : أوليس قد قال الله عز وجل في الصفا والمروة : فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ، ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلى الله عليه وآله وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله وذكره الله تعالى
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 101 .
كتاب الصلاة — صفحة 8 | السيد الخوئي