شرح
محللة شرعا كما أشير إلى هذا في بعض الروايات ( * 1 ) هذا .
واستدل شيخنا الهمداني ( قده ) على طهارة أبوال الحيوانات الثلاثة
بما ورد في ذيل موثقة ابن بكير المتقدمة ( * 2 ) حيث قال ( ع ) يا زرارة
هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه
فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت
أنه ذكي وقد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله
وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه :
بتقريب أن المراد بالحلية في هذه الموثقة هي الحلية المجردة ، ولم يرد
منها ما أعد للأكل ، وقد دلت بصراحتها على جواز الصلاة في بول كل
ما كان كذلك من الحيوانات ، ومنها الحمير والبغل والفرس ، ويستفاد منها
طهارة أبوالها ، لضرورة بطلان الصلاة في النجس .
ويظهر الجواب عن ذلك بما نبهنا عليه آنفا ، وحاصله أن دلالة
الموثقة على طهارة أبوال الدواب الثلاث إنما هي بالظهور والالتزام ، ولم
تدل على هذا بصراحتها ، وإذا فلا مانع من تخصيصها بالأخبار المتقدمة
الصريحة في نجاسة أبوالها و ( بعبارة أخرى ) : إن الموثقة إنما دلت على
جواز الصلاة في أبوال الدواب الثلاث من حيث إنها محلل الأكل في طبعها
وبالالتزام دلت على طهارتها ، والأخبار المتقدمة قد دلت بالمطابقة على
نجاسة أبوالها فلا محالة تخصص الموثقة بما إذا كانت الحلية مستندة إلى استعدادها
للأكل ، وعلى الجملة لا محذور في الحكم بنجاسة أبوال الحيوانات الثلاثة .
هامش
( * 1 ) روى زرارة عن أحدهما ( ع ) في أبواب الدواب يصيب الثوب
فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ، ولكن ليس مما
جعله الله للأكل . المروية في الباب 9 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) في ص 455 .