تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
محللة شرعا كما أشير إلى هذا في بعض الروايات ( * 1 ) هذا . واستدل شيخنا الهمداني ( قده ) على طهارة أبوال الحيوانات الثلاثة بما ورد في ذيل موثقة ابن بكير المتقدمة ( * 2 ) حيث قال ( ع ) يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه : بتقريب أن المراد بالحلية في هذه الموثقة هي الحلية المجردة ، ولم يرد منها ما أعد للأكل ، وقد دلت بصراحتها على جواز الصلاة في بول كل ما كان كذلك من الحيوانات ، ومنها الحمير والبغل والفرس ، ويستفاد منها طهارة أبوالها ، لضرورة بطلان الصلاة في النجس . ويظهر الجواب عن ذلك بما نبهنا عليه آنفا ، وحاصله أن دلالة الموثقة على طهارة أبوال الدواب الثلاث إنما هي بالظهور والالتزام ، ولم تدل على هذا بصراحتها ، وإذا فلا مانع من تخصيصها بالأخبار المتقدمة الصريحة في نجاسة أبوالها و ( بعبارة أخرى ) : إن الموثقة إنما دلت على جواز الصلاة في أبوال الدواب الثلاث من حيث إنها محلل الأكل في طبعها وبالالتزام دلت على طهارتها ، والأخبار المتقدمة قد دلت بالمطابقة على نجاسة أبوالها فلا محالة تخصص الموثقة بما إذا كانت الحلية مستندة إلى استعدادها للأكل ، وعلى الجملة لا محذور في الحكم بنجاسة أبوال الحيوانات الثلاثة .
هامش
( * 1 ) روى زرارة عن أحدهما ( ع ) في أبواب الدواب يصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ، ولكن ليس مما جعله الله للأكل . المروية في الباب 9 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 2 ) في ص 455 .
كتاب الطهارة — صفحة 458 | السيد الخوئي