شرح
ضعيفتان فإن صح اعتماد المشهور فيما ذهبوا إليه على هاتين الروايتين ، وتمت
كبرى أن اعتماد المشهور على رواية ضعيفة يخرجها من الضعف إلى القوة
وينجبر به ضعفها فلا مناص من الحكم بطهارة أبوال الحيوانات المذكورة ،
ولا يعارضهما ما دل على نجاسة أبوالها كما توهمه صاحب الحدائق ( قده )
لأنهما صريحتان في الطهارة وأخبار النجاسة ظاهرة في نجاستها .
إلا أن الكلام في ثبوت الأمرين المتقدمين ، ودون إثباتهما خرط القتاد ،
فإن القدماء ليس لهم كتب استدلالية ، ليرى أنهم اعتمدوا على أي شئ ،
ولعلهم استندوا في ذلك على شئ آخر . كما أن عملهم على طبق رواية
ضعيفة لا يكون جابرا لضعفها على ما مر منا غير مرة .
وعلى هذا لا مناص من الحكم بنجاسة أبوالها ، وإن كان يلزمه التفصيل
بين أرواثها وأبوالها ولا محذور فيه بعد دلالة الدليل ، وقد عرفت ما يقتضي
طهارة أرواثها ، ولا ينافي ذلك ما دل باطلاقه على طهارة بول كل ما يؤكل
لحمه حيث لا مانع من تخصيصه بما دل على نجاسة أبوال الحيوانات الثلاثة .
بل يمكن أن يقال أنه لا دلالة في تلك المطلقات على طهارة أبوال
الحيوانات الثلاثة ، لقوة احتمال أن يراد مما يؤكل لحمه في تلك الروايات
ما كان مستعدا للأكل بطبعه كالشاة والبقرة ونحوهما ، ومن البديهي أن
الحيوانات المذكورة غير مستعدة للأكل ، وإنما هي معدة للحمل ، وإن كانت