( مسألة 2 ) لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرر الوضوء أو
الغسل ( 1 ) إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه ، فإذا كانا اثنين يتوضأ
بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضؤ باثنين ، إذا كان المضاف
واحدا ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل ، وإن كان
اثنين في أربعة تكفي الثلاثة .
والمعيار : أن يزداد على عدد المضاف المعلوم
بواحد . وإن اشتبه في غير المحصور جاز ( 2 ) استعمال كل منها ، كما إذا كان
المضاف واحدا في ألف ، والمعيار : أن لا يعد العلم الاجمالي علما ، ويجعل
المضاف المشتبه بحكم العدم ، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضا ،
ولكن الاحتياط أولى .
شرح
وغيرها فعلى ما ذكرناه لا يجوز التوضؤ من شئ من الأواني في ما مثل
به في المتن .
( 1 ) وذلك لأنه يوجب القطع بالتوضؤ من المطلق . ثم إن الوجه
في جواز الوضوء منها بتلك الكيفية هو أن التوضؤ من المضاف ليس
كالوضوء من المغصوب محرما شرعا ، فلا مانع من التوضؤ به مقدمة للعلم
بالتوضؤ من المطلق ، وهذا بخلاف المشتبه بالمغصوب ، لأن التوضؤ
منه حرام فلا يجوز جعله مقدمة للعلم بالامتثال .
( 2 ) هذه المسألة تبتني على ما هو محل الخلاف بين الأعلام من أن
الشبهة غير المحصورة بناء على عدم وجوب الاجتناب عن أطرافها هل
يكون العلم فيها كلا علم ، أو أن الشبهة فيها كلا شبهة ؟
مثلا إذا علمنا بحرمة أحد أمور غير محصورة يفرض العلم بحرمته
كعدمه ، فكأنه لا علم بحرمتها من الابتداء فحالها حال الشبهات البدوية
فلا مناص من الرجوع إلى الأصول العملية المختلفة حسب اختلاف مواردها
ففي المثال يرجع إلى أصالة الحال ، لأجل الشكل في حرمتها ، أو أن الشبهة