تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( مسألة 9 ) إذا شك في وصول نجاسة من الخارج أو من الغائط يبنى على العدم ( 1 ) . ( مسألة 10 ) سلب الطهارة أو الطهورية عن الماء في رفع الحدث الأكبر ، أو الخبث استنجاء أو غيره ، إنما يجري في الماء القليل دون الكر فما زاد ( 2 ) كخزانة الحمام ونحوها .
شرح
الحكم بغير الكر من جهة الصحيحتين فلا موجب للتعدي من الكر إلى غيره من المعتصمات ، لأن الدليل قد دل باطلاقه على المنع من رفع الحدث بكل ماء استعمل في غسل الجنابة أو في رفع الخبث ، وإنما خرجنا عن هذا العموم بهاتين الصحيحتين في خصوص الكر ، وأما بقية المعتصمات فلم يقم على عدم المنع منها دليل ، فإن اعتصام ماء وعدم انفعاله لا ينافي عدم جواز استعماله في رفع الحدث ، فالمطر وذو المادة وإن كانا لا ينفعلان بشئ إلا أن ذلك لا يوجب ارتفاع الحدث بهما فيما إذا صدق عليهما عنوان الماء في غسل الجنابة ، أو في رفع الخبث اللهم إلا أن يقوم إجماع قطعي على عدم الفرق في ذلك بين الكر وغيره من المياه المعتصمة . ( 1 ) قد عرفت أن طهارة ماء الاستنجاء مشروطة بعدم وصول نجاسة خارجية إليه فإن أحرزنا ذلك فهو وإما إذا شككنا في إصابتها فالأصل أنه لم يلاق نجاسة أخرى وأنها لم تصل إليه ، وبالجملة النجاسة التي قد استنجى منها غير مؤثرة في نجاسة الماء ، وغيرها مدفوع بالأصل . ( 2 ) هذا على سبيل منع الخلو ، يريد بذلك سلب الطهارة والطهورية عن بعض أقسامه وسلب الطهورية عن بعضها الآخر ، ولكنه تكرار للمسألة المتقدمة .
كتاب الطهارة — صفحة 390 | السيد الخوئي