( مسألة 9 ) إذا شك في وصول نجاسة من الخارج أو من الغائط يبنى
على العدم ( 1 ) .
( مسألة 10 ) سلب الطهارة أو الطهورية عن الماء في رفع الحدث
الأكبر ، أو الخبث استنجاء أو غيره ، إنما يجري في الماء القليل دون الكر
فما زاد ( 2 ) كخزانة الحمام ونحوها .
شرح
الحكم بغير الكر من جهة الصحيحتين فلا موجب للتعدي من الكر إلى غيره
من المعتصمات ، لأن الدليل قد دل باطلاقه على المنع من رفع الحدث بكل
ماء استعمل في غسل الجنابة أو في رفع الخبث ، وإنما خرجنا عن هذا
العموم بهاتين الصحيحتين في خصوص الكر ، وأما بقية المعتصمات فلم يقم
على عدم المنع منها دليل ، فإن اعتصام ماء وعدم انفعاله لا ينافي عدم
جواز استعماله في رفع الحدث ، فالمطر وذو المادة وإن كانا لا ينفعلان بشئ
إلا أن ذلك لا يوجب ارتفاع الحدث بهما فيما إذا صدق عليهما عنوان الماء
في غسل الجنابة ، أو في رفع الخبث اللهم إلا أن يقوم إجماع قطعي على
عدم الفرق في ذلك بين الكر وغيره من المياه المعتصمة .
( 1 ) قد عرفت أن طهارة ماء الاستنجاء مشروطة بعدم وصول نجاسة
خارجية إليه فإن أحرزنا ذلك فهو وإما إذا شككنا في إصابتها فالأصل أنه
لم يلاق نجاسة أخرى وأنها لم تصل إليه ، وبالجملة النجاسة التي قد استنجى
منها غير مؤثرة في نجاسة الماء ، وغيرها مدفوع بالأصل .
( 2 ) هذا على سبيل منع الخلو ، يريد بذلك سلب الطهارة والطهورية
عن بعض أقسامه وسلب الطهورية عن بعضها الآخر ، ولكنه تكرار
للمسألة المتقدمة .