( مسألة 11 ) المتخلف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر ( 1 ) فلو أخرج
بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة . وكذا ما يبقى في الإناء بعد اهراق ماء غسالته .
شرح
الماء المتخلف بعد العصر
( 1 ) هناك أمران :
( أحدهما ) : طهارة المتخلف في الثوب بعد عصره بالمقدار المتعارف .
و ( ( ثانيهما : أن المتخلف فيه إذا أخرج بعد ذلك لا يكون غسالة
فلا يلحقه حكمها ، وليس الأمر الثاني متفرعا على الأول بأن يكون عدم
كونه غسالة مستندا إلى طهارته ، لأنه ليس كل غسالة نجسا حتى يتوهم
أن الماء إذا حكم عليه بالطهارة فهو ليس بغسالة ، وهذا كغسالة الاستنجاء
وغسالة الغسلة المتعقبة بطهارة المحل على ما اخترناه .
وعليه فتفريعه ( قده ) بقوله فلو أخرج . الخ في غير محله ، فلو
أنه كان عكس الأمر وقال إن المتخلف في الثوب ليس بغسالة فهو طاهر
كان أولى ، وكيف كان فلا اشكال في حكم المسألة ، فإنه لا اشكال في
أن المختلف في الثوب بعد عصره ماء آخر وليس من الغسالة في شئ ،
فإن الغسالة هي ما يغسل به الشئ ، والذي غسل به الثوب مثلا هو الماء
المنفصل عنه بالعصر المتعارف ، ولم يغسل بالماء الذي لم ينفصل عنه ، لما
تقدم من أن مفهوم الغسل متقوم بإصابة الماء للمغسول به وانفصاله عنه ،
فلا يتحقق الغسل من دون انفصال الماء ، فالغسالة هي الماء المنفصل عنه
بالعصر ، وبخروجها يتصف المحل ، بالطهارة وإن كان رطبا ، لوضوح
عدم اشتراط صدق الغسل بيبوسة المحل ، ومع صدقه لا مناص من الحكم
بطهارة المحل ، ومعه تتصف الأجزاء المتخلفة فيه بالطهارة ، ولا يصدق