شرح
أخرى ) إنما نحكم بطهارة اليد والمركن عند تطهير الثياب مثلا ، لانغسالهما
بغسل الثوب ، لا لأجل تبعيتهما للثوب في الطهارة إذ لا شاهد على الطهارة
التبعية في المقام هذا كله في اليد والظرف . وأما طهرة يد الغاسل أو
السدة والخرقة فسيأتي الكلام عليها في محله إن شاء الله .
بقيت هناك شبهة
وهي أن مقتضى صحيحة محمد بن مسلم ( * 1 ) كفاية غسل المتنجس
بالبول في الركن مرتين في تطهيره ، ومقتضى ما قدمناه هو الحكم بطهارة
المركن أيضا ، لانغساله بغسل الثوب فيه مرتين ، مع أن الحكم بطهارة مثله
لا يستقيم إلا على القول بالتبعية ، فإن الوجه في طهارته لو كان هو انغساله
يغسل الثوب فيه لم يمكن الحكم بطهارته بمجرد غسله مرتين . لأن المركن
من قبيل الأواني ، وهي لا تطهر إلا بغسلها ثلاث مرات على ما نطقت به
موثقة عمار ( * 2 ) فالحكم بطهارته بغسل الثوب فيه مرتين لا وجه له غير
القول بطهارته بتبع طهارة الثوب .
و ( يدفعها ) : إن الآنية في لغة العرب عبارة عن الظروف المستعملة
في خصوص الأكل والشرب أو فيما هو مقدمة لهما كالقدر ، ولم يظهر لنا
مرادفها في الفارسية وليس معناها مطلق الظروف ، وعليه فلا يعتبر في
تطهير المركن غسله ثلاث مرات ، لاختصاص ذلك بالآنية . بل وكذلك
الحال في ما ورد من النهي عن استعمال أواني الذهب والفضة ، فإن الحرمة
مختصة بما هو معد للأكل والشرب أو لما هو مقدمة لهما ، ولا تعم مطلق
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 2 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 53 من أبواب النجاسات من الوسائل .