شرح
تحقق عنوان الغسل الواجب ثلاث مرات في تطهير الإناء بالماء القليل ، وغير
مستند إلى نجاسة الغسالة .
و ( منها ) : الأخبار الناهية عن غسالة الحمام ( * 1 ) فإن الغسالة لو
كانت طاهرة لم يكن وجه للنهي عن غسالة الحمام ، وهذه الأخبار وإن كانت
معارضة بما دل على طهارة غسالته ( * 2 ) إلا أنها عللت طهارتها باتصال
الغسالة بالمادة أو بماء الحياض الصغار المتصلة بالمادة بالأنابيب ، ومنها يظهر
أن الغسالة محكومة بالنجاسة لولا اتصالها بمادتها .
ولكن الاستدلال بهذه الأخبار إنما ينفع في مقابل القائلين بطهارة
الغسالة مطلقا كما التزم بها صاحب الجواهر ( ره ) لأن تلك الأخبار كما بيناها
تدل على نجاسة الغسالة في نفسها ، ولا ينفع على مسلكنا من التفصيل بين
الغسلة المتعقبة بطهارة المحل وسائر الغسالات ، وذلك لأن غسالة الحمام مجمع
غسالات متعددة كغسالة المني والدم والكافر والناصب وغيرها من الأعيان
النجسة ، والماء القليل إذا صب على عين النجاسة ينفعل بملاقاتها ، وأما
الغسالات الأخر المتعقبة بطهارة المحل فهي وإن كانت طاهرة في نفسها إلا
أنها تتنجس في خصوص المقام من جهة اجتماعها مع الغسالة الملاقية لعين
هامش
( * 1 ) كما في موثقة ابن أبي يعفور عن عبد الله ( ع ) في حديث قال :
وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام . وفي روايته الأخرى : لا تغتسل من
البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، وغيرهما من الأخبار المروية في الباب 11
من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .
( * 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم وغيرها من الأخبار الدالة على طهارة
ماء الحمام المعللة في بعضها بأن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا ، وأنه
بمنزلة الجاري وفي بعضها : إذا كانت له مادة وغيرها من الأخبار المروية
في الباب 7 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .