والغسل المندوبين
شرح
( الأول ) نجاسة ماء الاستنجاء وعدم جواز استعماله في رفع شئ
من الخبث والحدث . نعم ثبت العفو عن الاجتناب عن ملاقيه بالروايات
ذهب إليه الشهيد ( قده ) وكل من رأى نجاسته .
( الثاني ) : طهارته وجواز استعماله في رفع كل من الحدث والخبث
أخباره صاحب الحدائق ( قده ) وقواه ونسبه إلى المحقق الأردبيلي ( ره ) . في
شرح الارشاد مستندا إلى أنه ماء محكوم بالطهارة شرعا فيترتب عليه جميع
الآثار المترتبة على المياه الطاهرة .
( الثالث ) : الحكم بطهارته وكفايته في رفع الخبث دون الحدث ،
ذهب إليه الماتن ( ره ) وجملة من محققي المتأخرين للاجماعات المنقولة على أن
الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث .
وقد ظهر بطلان القول الأول بما ذكرناه في المسألة المتقدمة لأن
الالتزام بنجاسة ماء الاستنجاء على خلاف ما تقتضيه الأخبار المتقدمة عرفا
فلا مناص من الحكم بطهارته .
وأما القولان الآخران فالأشبه بالقواعد منهما هو الذي اختاره صاحب
الحدائق ( ره ) وذلك لعدم ثبوت ما يمنع عن استعمال ماء الاستنجاء في رفع
الحدث بعد الحكم بطهارته شرعا ، سوى الاجماعات المدعى قيامها على أن
الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث كما ادعاه العلامة ( قده ) وتبعه
جملة من الأعلام كصاحب الذخيرة وغيره . وهذه الاجماعات مختلفة فقد
اشتمل بعضها على كبرى كلية طبقوها على ماء الاستنجاء ، كالاجماع المدعى
على أن الماء المزيل للنجاسة لا يرفع الحدث ، حيث طبقوه على ماء الاستنجاء
لأنه أيضا ماء مزيل للنجاسة . واشتمل بعضها الآخر على دعوى الاجماع
على عدم رافعية خصوص ماء الاستنجاء .