تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الذي استنجيت به ؟ فقال : لا بأس به ( * 1 ) وهذه الرواية وإن كانت تامة بحسب السند إلا أن دلالتها كالسابقة في الضعف ، ذلك لأن قوله ( لا بأس به ) يحتمل أن يكون راجعا إلى وقوع ثوبه في الماء ، ويحتمل أن يرجع إلى نفس الثوب ، فلا دلالة لها على طهارة الماء المستعمل في الاستنجاء . و ( منها ) : موثقة محمد بن النعمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به ( * 2 ) . وهذه الرواية إن قلنا أنها ناظرة إلى نفي البأس عما لاقته غسالة المني بقرينة قوله ( وأنا جنب ) فتخرج عما نحن بصدده ، وهي حينئذ من أحد أدلة عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة . وأما إذا قلنا إنها ناظرة إلى نفي البأس عما لا قاه ماء الاستنجاء كما هو الأظهر لأن إضافة قوله ( وأنا جنب ) مستندة إلى ما كان يتوهم في تلك الأزمنة من نجاسة الماء الملاقي لبدن الجنب فحال هذه الرواية حال سابقتها من حيث عدم تعرضها لطهارة الماء المستعمل في الاستنجاء ونجاسته . و ( منها ) : صحيحة عبد الكريم عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : لا ( * 3 ) وهي صريحة الدلالة على طهارة الملاقي لماء الاستنجاء ، ولكنها غير متعرضة لطهارة نفس ذلك الماء ونجاسته ، ولم تدل على أن عدم نجاسة الثوب مستند إلى طهارة الماء ، أو مستند إلى تخصيص ما دل على منجسية المتنجسات فتحصل إلى هنا أن الأخبار الواردة في المقام كلها ساكتة عن بيان طهارة ماء الاستنجاء وإنماء دلت على طهارة ملاقية فحسب . وعليه فيقع الكلام في الحكم بطهارة الماء المستعمل في الاستنجاء من جهة
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 13 من أبواب المضاف والمستعمل من الوسائل . ( * 2 ) المروية في الباب 13 من أبواب المضاف والمستعمل من الوسائل . ( * 3 ) المروية في الباب 13 من أبواب المضاف والمستعمل من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 363 | السيد الخوئي