وأما الماء المستعمل في الاستنجاء ( 1 ) ولو من البول ( 2 ) فمع الشروط الآتية
طاهر ( 3 ) .
شرح
الماء المستعمل في الاستنجاء
القسم الرابع من الماء المستعمل :
( 1 ) هذا هو القسم الرابع من أقسام الماء المستعمل ، فهل هو كالمستعمل
في رفع الحدث الأكبر والأصغر من حيث طهارته ، وجواز استعماله في كل
ما يشترط فيه الطهارة من شربه واستعماله في رفع الحدث والخبث ؟ فيه
خلاف بين الأعلام . ويقع الكلام في طهارته ونجاسته أولا ، وبعد اثبات
طهارته نتكلم ثانيا في كفايته في رفع الحدث والخبث وعدمها .
وبناء على القول بطهارته لا بد في منع كفايته في رفعهما من إقامة
الدليل عليه ، فإن مقتضى القاعدة كفاية الماء الطاهر في رفع كل من الحدث
والخبث ، وينعكس الأمر إذا قلنا بنجاسته ، فإن جواز استعماله في رفع
الحدث والخبت وعدم تنجيسه لما لا قاه يتوقف على إقامة الدليل عليه ، فإن
القاعدة تقتضي عدم كفاية الماء المتنجس في رفع شئ من الحدث والخبث .
( 2 ) سنشير إلى الوجه في إلحاق الماء المستعمل في الاستنجاء من البول
بالماء المستعمل في الاستنجاء من الغائط ، مع عدم صدق الاستنجاء في البول فانتظره .
( 3 ) لا ينبغي الاشكال في أن القاعدة تقتضي نجاسة الماء المستعمل في
الاستنجاء ، لأنه ماء قليل لاقي نجسا . وهو ينفعل بالملاقاة ، كما أن مقتضى
القاعدة منجسية كل من النجس والمتنجس لما لاقاه ، ولا سيما إذا كان المتنجس