تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
و ( ثانيا ) : إن الرواية غير صالحة للرادعية ، لضعفها . و ( ثالثا ) : إن عدم ذكر أخبار العادل في قبال البينة والعلم إنما هو لأجل خصوصية في مورد الرواية ، وهي أن الحلية في مفروض الرواية كانت مستندة إلى قاعدة اليد في مسألة الثوب ومن المعلوم أنه لا اعتبار لأخبار العادل مع اليد ، وكأنه ( ع ) بصدد بيان ما هو معتبر في جميع الموارد على وجه الاطلاق . و ( رابعا ) : البينة في الرواية كما تقدم بمعنى الحجة وما به البيان ، وهو الذي دلت الرواية على اعتباره في قبال العلم الوجداني ، وأما إن الحجة أي شئ فلا دلالة للرواية عليه ، ولا بد من احراز مصاديقها من الخارج ، وقد استكشفنا حجية أخبار العدلين من اعتمادهم ( ع ) عليه في المخاصمات ، فإذا أقمنا الدليل من السيرة أو غيرها على اعتبار خبر العدل أيضا فلا محالة يدخل تحت كبرى الحجة وما به البيان ، ويكون معتبرا في جميع الموارد على نحو الاطلاق بلا فرق في ذلك بين الموضوعات والأحكام . بل يمكن أن يستدل على حجية أخبار العادل في الموضعات بمفهوم آية النبأ على تقدير أن يكون لها مفهوم . نعم الاستدلال على حجية الخبر في الموضوعات الخارجية بالأخبار الواردة في موارد خاصة في غاية الاشكال فلا يمكن أن يستدل عليه بما دل على اعتبار خبر الثقة في دعوى أن المرأة امرأته ( * 1 ) ، وما ورد في جواز الاعتماد على أذان المؤذن الثقة ( * 2 ) وغير
هامش
( * 1 ) موثقة زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل تزوج أمة ( جارية ) أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال إن هذه امرأتي وليست لي بينة فقال : إن كان ثقة فلا يقربها وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه . المروية في الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد من الوسائل . ( * 2 ) كما ورد في جملة من الأخبار وقد عقد لها في الوسائل بابا وهو باب 3 من أبواب الأذان والإقامة وفي بعضها : المؤذن مؤتمن وفي آخر : المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم . ويستفاد اعتبار أذان الثقة أيضا عما ورد في عيون الأخبار عن أحمد بن عبد الله القزويني ( القروي ) عن أبيه المروية في الباب 59 من أبواب المواقيت وما رواه الفضل بن شاذان في العلل عن الرضا ( ع ) الحديث 14 من الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 320 | السيد الخوئي