شرح
فلا يثبت بها اعتبارها في غيرها .
( مدفوعة ) : بأن موردها خصوص الموضوعات التي لها أحكام
حيث وردت في ثوب يشك في كونه ملكا للبايع أو مغصوبا ، وفي عبد
لا يدرى أنه حر أو رق وفي امرأة يشك في أنها أجنبية أو من المحارم ،
وكل ذلك من الموضوعات التي يترتب عليها أحكام ، وعلى الجملة أن
الرواية تقتضي حجية البينة في الموضوعات ويؤيدها رواية عبد الله بن سليمان
الواردة في الجبن : كل شئ حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك
أن فيه ميتة ( * 1 ) وموردها الجبن الذي يشك في حرمة أكله إلا أنها
ضعيفة السند ومن هنا جعلناها مؤيدة للمدعى .
ولا يخفى عليك ضعف هذا الاستدلال وذلك : لأن الرواية وإن
عبر عنها في كلام شيخنا الأنصاري ( قده ) بالموثقة إلا أنا راجعنا إلى
حالها فوجدناها ضعيفة ( * 2 ) حيث لم يوثق مسعدة في الرجال ، بل قد
ضعفه المجلسي والعلامة وغيرهما . نعم ذكروا في مدحه أن رواياته غير
مضطرب المتن ، وأن مضامينها موجودة في سائر الموثقات ولكن شيئا من
ذلك لا يدل على وثاقه الرجل ، فهو ضعيف على كل حال ولا يعتمد على
مثلها في استنباط الحكم الشرعي ، وعليه فلا دليل على اعتبار البينة
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة من الوسائل
( * 2 ) الأمر وإن كان كما قررناه إلا أن الرجل ممن وقع في أسانيد
كامل الزيارات وقد بنى أخيرا سيدنا الأستاذ - دام ظله - على وثاقة
الرواة الواقعين في أسانيد الكتاب المذكور ومن هنا عدل عن تضعيف الرجل
وبنى على وثاقته إذا فالرواية موثقة .