تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( مسألة 4 ) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ( 1 ) وكذا إذا كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو
شرح
هذا أيضا يوجب طهارة ما أصابه ثانيا ؟ الصحيح أنه لا يقتضي الطهارة بوجه : لأن القطرة بعد انفصالها ليست بماء مطر بالفعل . نعم كان مطرا سابقا ، ولا دلالة في شئ من الصحاح الثلاث المتقدمة على اعتصام الماء الذي كان مطرا في زمان ، كما لا دلالة لها على مطهريته ، وما ذكرناه بحسب الكبرى مما لا اشكال فيه ، وإنما الكلام في بعض صغرياتها ، وهو ما إذا وقع المطر على شئ ، وتقاطر منه على موضع آخر حين نزول المطر من السماء ، كما إذا وقع المطر على أوراق الأشجار أولا ، ثم تقاطر منها على أرض أو تنجس آخر حين تقاطر المطر فهل هذا يوجب طهارة مثل الأرض ونحوه مما وصل إليه المطر بعد مروره على شئ آخر ؟ الصحيح أنه أيضا يقتضي الطهارة ، وذلك : لأجل صدق المطر على القطرات الواقعة على الأرض حقيقة ، وبلا عناية . ولا مسامحة بعد مرورها على الأوراق في حال تقاطر المطر ، إذ يصح أن يقال إن المطر أصاب من كان قاعدا تحت الشجرة وأوراقها حقيقة من غير مسامحة أصلا ( ومن هنا ذكر سيدنا الأستاذ مد ظله في تعليقته المباركة على المسألة الخامسة أن عدم الحكم بالطهارة في مفروض المسألة مبني على الاحتياط . المقدار المعبر في التطهير ( 1 ) قد أسلفنا أن المطر كما يطهر الأجسام كذلك يطهر المياه ، وإنما الكلام في تعيين المقدار الذي يكفي منه في تطهيرها فهل تكفي القطرة