( مسألة 4 ) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ( 1 ) وكذا إذا
كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو
شرح
هذا أيضا يوجب طهارة ما أصابه ثانيا ؟
الصحيح أنه لا يقتضي الطهارة بوجه : لأن القطرة بعد انفصالها ليست
بماء مطر بالفعل . نعم كان مطرا سابقا ، ولا دلالة في شئ من الصحاح
الثلاث المتقدمة على اعتصام الماء الذي كان مطرا في زمان ، كما لا دلالة
لها على مطهريته ، وما ذكرناه بحسب الكبرى مما لا اشكال فيه ، وإنما
الكلام في بعض صغرياتها ، وهو ما إذا وقع المطر على شئ ، وتقاطر منه
على موضع آخر حين نزول المطر من السماء ، كما إذا وقع المطر على أوراق
الأشجار أولا ، ثم تقاطر منها على أرض أو تنجس آخر حين تقاطر المطر
فهل هذا يوجب طهارة مثل الأرض ونحوه مما وصل إليه المطر بعد مروره
على شئ آخر ؟
الصحيح أنه أيضا يقتضي الطهارة ، وذلك : لأجل صدق المطر على
القطرات الواقعة على الأرض حقيقة ، وبلا عناية . ولا مسامحة بعد مرورها
على الأوراق في حال تقاطر المطر ، إذ يصح أن يقال إن المطر أصاب من
كان قاعدا تحت الشجرة وأوراقها حقيقة من غير مسامحة أصلا ( ومن هنا
ذكر سيدنا الأستاذ مد ظله في تعليقته المباركة على المسألة الخامسة أن
عدم الحكم بالطهارة في مفروض المسألة مبني على الاحتياط .
المقدار المعبر في التطهير
( 1 ) قد أسلفنا أن المطر كما يطهر الأجسام كذلك يطهر المياه ، وإنما
الكلام في تعيين المقدار الذي يكفي منه في تطهيرها فهل تكفي القطرة