شرح
أن الأحوط التجنب . والوجه فيما ذهب إليه أما هو ما سلكه شيخنا الأنصاري
( قده ) من جريان الأصل فيهما في نفسه وسقوطه بالمعارضة فيرجع إلى
قاعدة الطهارة في المقام . وأما ما سلكه بعضهم من عدم جريان الأصل
في مجهولي التاريخ رأسا كما ذهب إليه صاحب الكفاية ( قده ) فإنه على هذا
لا بد من الرجوع إلى قاعدة الطهارة من الابتداء .
وأما المسألة الثانية : فقد ألحقها الماتن بالمسألة المتقدمة وحكم فيها
بالطهارة أيضا ، وهو يبتني على التفصيل بين مجهولي التاريخ ، وما علم
تاريخ أحد الحادثين بالمنع عن جريان الأصل فيما علم تاريخه ، فإن الاستصحاب
على هذا المسلك غير جار في عدم حدوث الكرية إلى زمان حدوث الملاقاة
فيبقى استصحاب عدم حدوث الملاقاة إلى زمان الكرية بلا معارض ويحكم
على الماء بالطهارة أو يبتني على ما سلكه صاحب الكفاية ( قده ) من عدم
جريان الاستصحاب في أمثال المقام رأسا فيرجع إلى قاعدة الطهارة لا محالة .
وأما المسألة الثانية : فقد حكم فيها الماتن بالنجاسة . والوجه فيه
منحصر بما ذهب إليه شيخنا الأنصاري ( قده ) من التفصيل في جريان
الأصل بين مجهولي التاريخ وما علم تاريخ أحد الحادثين بالمنع عن جريان
الأصل فيما علم تاريخه . وحيث إنا علمنا تاريخ الملاقاة في المقام فلا يجري
الاستصحاب في عدمها إلى زمان الكرية ، فإذا يبقى استصحاب عدم الكرية
إلى زمان الملاقاة بلا معارض وبذلك يحكم على نجاسة الماء هذا كله فيما
اعتمد عليه السيد ( قده ) في المقام .
وقد ألحق شيخنا الأستاذ ( قده ) في تعليقته المباركة صورة الجهل
بتاريخ كليهما . بصورة العلم بتاريخ الملاقاة فحكم في كلتا الصورتين بالنجاسة
كما حكم بالطهارة في خصوص صورة العلم بتاريخ الكرية . والوجه في الحاقه
ذلك هو ما ذكره ( قده ) في مباحثه الأصولية من أن الاستصحاب وإن كان