( مسألة 3 ) يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ( 1 ) فلو
كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان الكر ينجس . نعم
إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس ،
( مسألة 4 ) يعتبر في المادة الدوام ( 2 ) فلو اجتمع الماء من المطر
أو غيره تحت الأرض ، ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري .
شرح
وبما أنا نشك في بقاء نجاسته وارتفاعها فمقتضى استصحابها بحاسة المغسول
به ، كما أن مقتضى استصحاب الطهارة في الماء طهارته ، فالتفكيك حينئذ
صحيح .اعتبار الاتصال في الاعتصام
( 1 ) بأن ينفصل الخارج عن المادة ، كما مثل به بقوله : فلو كانت
المادة . فإنه إذا انفصل عنها فالمياه المجتمعة المنفصلة عن مادتها غير البالغة
حد الكر ماء قليل ينفعل بملاقاة النجاسة لا محالة . نعم القطرة المتصلة بالمادة
محكومة بالاعتصام ، ما لم تنفصل عنها ، كما أشار إليه بقوله : نعم إذا لاقى .
والوجه فيما ذكرناه أن ظاهر قوله ( ع ) في صحيحة ابن بزيع لأن له
مادة أن يكون للماء مادة بالفعل ، بأن يتصل بها فعلا ، وأما ما كان متصلا
بها في وقت مع انفصاله عنها بالفعل فهو خارج عن مدلول الرواية كما
عرفت . هذا في الانفصال بالطبع ، وكذلك الحال في الانفصال بالعرض
كانسداد المنبع من اجتماع الوحل والطين ، لأنه لانفصاله عن المادة محكوم
بعدم الاعتصام ، وقد أشار إليه الماتن في المسألة الخامسة كما يأتي .
( 2 ) الظاهر أن مراده بالدوام على ما يساعد عليه تفريعه بقوله فلو
اجتمع . كون المادة طبيعية موجبة لجريان الماء على وجه الأرض بطبعها