الرابع : شك كثير الشك ( 1 ) وإن لم يصل إلى حد الوسواس
سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط فيبنى على
وقوع ما شك فيه وإن كان في محله إلا إذا كان مفسدا فيبني
على عدم وقوعه فلو شك بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ولو شك
بين الأربع والخمس يبنى على الأربع أيضا ، وإن شك أنه ركع
شرح
لا لأجل النقص أو الزيادة ليقال بامكان تتميم النقص بركعة ودفع
الزيادة المحتملة بالأصل ، بل لأجل نفس الشك بين الثلاث والخمس
غير المنصوص على صحته فيشمله اطلاق قوله عليه السلام في صحيحة
صفوان : ( إذا لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد
الصلاة ) ( 1 ) كما مر التعرض له في محله
ومما ذكرنا تعرف أنه لو شك بعد السلام في الرباعية بين الاثنين
والثلاث . بنى على الثلاث وأتى بركعة الاحتياط إذ بعد الجزم بعدم
وقوع السلام في محله فهو بعد في الأثناء فيلحقه حكم الشك بينهما من
البناء على الثلاث والاتيان بالرابعة ثم بركعة مفصولة
فدعوى عدم الحاجة إلى الأخيرة لكونه مقتضى عدم الاعتناء بالشك
بعد السلام ساقطة ، كما نبه عليه في المنن لما عرفت من كونه من
الشك في الأثناء بعد زيادة السلام ووقوعه في غير محله . وعليه فاللازم
الاتيان بسجدتي السهو بعد ركعة الاحتياط من أجل السلام الزائد
كما هو ظاهر . ( 1 ) : - بلا خلاف فيه ولا اشكال للنصوص الدالة عليه كما ستعرف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 1 .