شرح
للزوم زيادة الركوع وإن لم يقصد به الجزئية كما قوينا ذلك في محله
وتكررت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح من امتياز الجزء الركني
كالركوع والسجود عن غير ، في أن زيادته ولو صورة وبغير قصد
الجزئية تستوجب البطلان على ما استفدناه مما دل على النهي عن تلاوة
آية العزيمة في الصلاة معللا بأن السجود زيادة في المكتوبة مع أن
السجود المأتي به حينئذ غير مقصود به الجزئية وإنما هو لمحض التلاوة
فنستكشف من ذلك قادحية الزيادة حتى الصورية في مثل السجود
ويتعدى عنه إلى الركوع بالأولوية القطعية . هذا هو حكم الفريضة .
وأما النافلة فليست كذلك بمقتضى نفس هذه الرواية المصرحة
بالفرق بينهما وأن تلك القادحية خاصة بالفريضة وغير ثابتة في النافلة
فلا مانع من الاستدلال بها ، لعدم البطلان بزيادة الركن في النافلة
سواء قصد به الجزئية أم لا .
فالانصاف أن الرواية لا قصور فيها من حيث الدلالة . نعم هي
قاصرة السند لضعفه بالصيقل ، إذ لم تثبت وثاقته فلا تصلح للاستدلال
من أجل هذه العلة فالأولى الاقتصار في الجواب عنها على المناقشة
السندية فحسب .ومنها صحيحة الحلبي قال : سألته عن الرجل منها في ركعتين
من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ، فقال يدع ركعة
ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يستأنف الصلاة بعد ( 1 ) .
وهذه الرواية واضحة في أنها واردة فيمن أراد أن يصلي عدة
ركعات كثمان ركعات نافلة الزوال أو نافلة الليل مثلا التي هي ركعتان
ركعتان فشرع في صلاة أخرى يزعم فراغه من الأولى ولم يتذكر إلا بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب الخلل الحديث 4 .