تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
كما قيل ضرورة أن مفهومها ليس هو الاستيقان في غير المكتوبة بل عدم الاستيقان في المكتوبة وأنه متى لم يستيقن فيها بالزيادة بل بقي شاكا لا يعيد صلاته حينئذ لكونه موظفا باجراء عملية الشك من أصالة عدم الزيادة سواء كان الشك في المحل أم في خارجه ، مضافا إلى اختصاص الثاني بقاعدة التجاوز ، فالقضية الشرطية وإن كان لها مفهوم في المقام إلا أنه أجنبي عن محل الكلام وغير مرتبط بما نحن بصدده . بل من أجل مفهوم الوصف ، أعني تقييد الصلاة بالمكتوبة الذي لا مناص من كونه احترازا عن غيرها ، وإلا لأصبح التقييد لغوا ظاهرا . فإنا قد ذكرنا في الأصول أن الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح أعني الدلالة على العلية المنحصرة المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء كما في مفهوم الشرط فيمكن ثبوت الحكم في غير مورد التوصيف أيضا بأن يرتب على الموضوع مقيدا بقيد آخر ، فلا منافاة ولا معارضة بين قوله : أكرم رجلا عادلا ، وبين قوله : أكرم رجلا عالما ، كما كانت ثابتة بينهما لو كانت الجملتان على صورة القضية الشرطية بدلا عن القضية الوصفية . إلا أنه يدل لا محالة على أن موضوع الحكم ليس هو الطبيعي على اطلاقه وسريانه كذات الرجل في المثال وإلا كان التقييد بالعدالة لغوا ينزه عنه كلام الحكيم . فهذا المقدار من المفهوم مما لا مناص عن الالتزام به ، أعني الدلالة على أصل العلية لا انحصارها رعاية لظهور القيد في الاحتراز . ونتيجة ذلك وقوع المعارضة بين القضية الوصفية وبين ما لو ورد دليل آخر تضمن تعلق الحكم على الطبيعي . وعلى الجملة فلو كان التقييد واقعا في كلام الإمام عليه السلام لكان كاشفا عن عدم ثبوته الحكم الطبيعي . فلو ورد أن الماء الكر