شرح
مطلق الصلاة الأعم من الفريضة والنافلة هو البطلان في كلا الموردين
بمناط واحد .
كما لا اشكال في عدم البطلان بنقصان ما عدا الأركان كما هو ظاهر .
إنما الكلام في زيادة الركن سهوا ، فهل هي مبطلة كما في الفريضة ؟
فنقول : الروايات الواردة في البطلان بزيادة الركن وإن كان
أكثرها قد وردت في خصوص الفريضة من الظهر والعصر ونحوهما
إلا أن فيها ما دل على البطلان مطلقا ، من دون اختصاص بصلاة دون
صلاة كصحيحة أبي بصير أو موثقته : " من زاد في صلاته فعليه
الإعادة " ( 1 ) دلت بعد خروج ما عدا الأركان منها بمقتضى حديث
لا تعاد على البطلان بزيادة الأركان عمدا أو سهوا ، كانت الصلاة
فريضة أم نافلة عملا بالاطلاق .
فلو كنا نحن وهذه الصحيحة لالتزمنا بالبطلان مطلقا ولكن يستفاد
من بعض النصوص اختصاص البطلان بالفريضة .
منها : ما ورد من النهي عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معللا
بأن السجود زيادة في الفريضة .
ومنها : ما ورد في صلاة المسافر من أنه متى زاد أعاد معللا بأنها
فرض الله .
ومنها : وهو العمدة ما ورد في صحيحة زرارة وبكير بن أعين
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا استيقن أنه زاد في صلاته
المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا . . الخ " ( 2 ) .
دلت على اختصاص البطلان بالمكتوبة لا من أجل القضية الشرطية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب الخلل الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب الخلل الحديث 1 .