تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والأفضل هو البناء على الأقل مطلقا ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) : كما ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد ، فإن تم فهو المتبع وإلا فتطالب دعوى الأفضلية بالدليل بعد تكافؤ الاحتمالين وتساوي الطرفين من غير ترجيح في البين . وربما يستدل لها بأنها مقتضي الجمع بين صحيح ابن مسلم المتقدم وبين ما رواه الكافي بعد ذلك مرسلا حيث قال : وروي أنه إذا سها في النافلة بنى على الأقل ( 1 ) ، إذ لا يراد منها الالزام لمنافاته مع الصحيحة المتقدمة التي رواها أولا ، فلا بد وأن يراد به الاستحباب . ولكنه لا يجدي في اثبات الاستحباب بعد ضعف المرسلة وعدم القول بالانجبار إلا بناءا على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، وقد ذكرنا في محله عدم تمامية القاعدة لقصور أدلتها عن اثبات الاستحباب الشرعي . هذا ويمكن أن يستدل للأفضلية بابتنائها على ما سيجئ من التفصيل في النافلة بين نقصان الركن وزيادته وأن الأول مبطل لها كالفريضة دون الثاني . إذ عليه لو بنى على الأقل يقطع معه بادراك الواقع على كل تقدير بخلاف البناء على الأكثر لاحتمال النقص عندئذ الموجب للبطلان . فالشاك بين الواحدة والثنتين لو بنى على الواحدة وأتى بركعة أخرى فإن طابق الواقع فهو وإلا فغايته زيادة ركعة سهوا ولا ضير فيها حسب الفرض . وأما لو بنى على الثنتين وكانت في الواقع واحدة فقد نقص عن صلاته ركعة وهي مشتملة على الركن من الركوع والسجود ، والمفروض أن نقصان الركن موجب للبطلان . ولأجله كان البناء على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب الخلل الحديث 2 .