تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
الامتثال بالامتثال أو من باب استحباب الاتيان بأفضل الفردين وإن سقط الأمر . وعلى أي حال فلا تخرج المعادة عن عنوان الفريضة وحقيقتها ، ولا تصدق عليها النافلة بوجه كي يشملها حكمها . ومع التشكيك في الصدق فالمرجع الاطلاق المزبور . وأوضح حالا منهما الإعادة للاحتياط الاستحبابي ، فإن معنى الاحتياط الاتيان بصلاة يقطع معها بادراك الواقع بحيث يصح الاجتزاء بها على تقدير الخلل في الصلاة الأولى فلا بد من اشتمالها على جميع خصوصيات الفريضة وأحكامها التي منها جريان عملية الشك بين الثلاث والأربع مثلا لو اتفق وقوعه فيها لكي يصح الاجتزاء لدى الاحتياج ويتحقق معه مفهوم الاحتياط . وعلى الجملة فهذه الصلاة أيضا فرد آخر من أفراد الطبيعة ومصداق من مصاديق الفريضة ، ولا يكاد ينطبق عليها عنوان النافلة بوجه . وأوضح حالا من الكل عبادة الصبي لخروجها عن المقسم رأسا ، ضرورة أن المركز والموضوع في تقسيم الصلاة إلى الفريضة والنافلة إنما هو عنوان المكلف المتوقف صدقه على البلوغ ، فغير البالغ لم يتعلق به أمر أصلا . نعم استفدنا شرعية عبادته مما ورد من قوله عليه السلام : مروهم بالصلاة والصيام . ومن المعلوم أن المأمور به هي نفس الفريضة الصادرة عن البالغين بمالها من الأحكام التي منها أحكام الشكوك فلا تعدو عن كونها تلك الحقيقة بعينها ، ولا مساس لها بالنافلة بوجه . فدعوى أن الأولى عد عبادة البالغ واجبة بالعارض مستحبة بالأصل لطرو البلوغ بعد الصبا مما لا محصل لها كما لا يخفى . وأما صلاتا الطواف والعيدين فهما في حد أنفسهما منقسمان إلى قسمين كانقسام الصلاة إلى صلاة الحاضر وصلاة المسافر ، ففريضة لدى استجماع الشرائط