تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولو عرض وصف النفل للفريضة ( 1 ) كالمعادة والإعادة للاحتياط الاستحبابي والتبرع بالقضاء عن الغير لم يلحقها حكم النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة بل المدار على الأصل ،
شرح
الأقل أفضل ، بمعنى أنه يحرز معه الواقع على أي حال . ( 1 ) ولعل ما في بعض الكلمات من التعليل بأنه المتيقن يرجع إلى ما ذكرناه فلا يرد عليه أن كون الأقل متيقنا لا يقتضي أفضلية البناء عليه . ( 1 ) : قد عرفت افتراق النافلة عن الفريضة فيما لها من أحكام الشكوك التي مرجعها إلى البطلان تارة والبناء على الأكثر أخرى مع التدارك بركعة الاحتياط ، وعلى الأقل ثالثه مع سجدتي السهو ، وأن هذه الأحكام خاصة بالفريضة . أما الشك في النافلة فحكمه التخيير بين البناء على الأقل أو الأكثر ، وإن كان الأول أفضل كما مر . فهل العبرة في هذين الحكمين بما كان نفلا أو فرضا بالذات وإن عرض عليه فعلا ما يخرجه إلى ما يقابله من أحد الوصفين فالمدار على الأصل ، أم أن العبرة بما اتصف بالنفل أو الفرض الفعليين وإن كان على خلاف مقتضى الطبع الأولي فلا اعتبار بالأصل ؟ فنقول : لا شك أن النصوص المتكلفة لأحكام الشكوك مطلقة في حد ذاتها وشاملة لعامة الصلوات من الفرائض والنوافل ، وقد خرجنا
هامش
( 1 ) لا يخفى أن ما أفاده سيدنا الأستاذ دام ظله يصلح أن يكون سندا للأولوية دون الأفضلية التي هي المدعى إلا أن تكون لزيادة الركعة المحتملة فضيلة في نفسها .
كتاب الصلاة — صفحة 69 | السيد الخوئي