ولو عرض وصف النفل للفريضة ( 1 ) كالمعادة والإعادة
للاحتياط الاستحبابي والتبرع بالقضاء عن الغير لم يلحقها حكم
النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم
الفريضة بل المدار على الأصل ،
شرح
الأقل أفضل ، بمعنى أنه يحرز معه الواقع على أي حال . ( 1 )
ولعل ما في بعض الكلمات من التعليل بأنه المتيقن يرجع إلى ما ذكرناه
فلا يرد عليه أن كون الأقل متيقنا لا يقتضي أفضلية البناء عليه .
( 1 ) : قد عرفت افتراق النافلة عن الفريضة فيما لها من أحكام
الشكوك التي مرجعها إلى البطلان تارة والبناء على الأكثر أخرى مع
التدارك بركعة الاحتياط ، وعلى الأقل ثالثه مع سجدتي السهو ، وأن
هذه الأحكام خاصة بالفريضة . أما الشك في النافلة فحكمه التخيير
بين البناء على الأقل أو الأكثر ، وإن كان الأول أفضل كما مر .
فهل العبرة في هذين الحكمين بما كان نفلا أو فرضا بالذات وإن
عرض عليه فعلا ما يخرجه إلى ما يقابله من أحد الوصفين فالمدار على
الأصل ، أم أن العبرة بما اتصف بالنفل أو الفرض الفعليين وإن كان
على خلاف مقتضى الطبع الأولي فلا اعتبار بالأصل ؟
فنقول : لا شك أن النصوص المتكلفة لأحكام الشكوك مطلقة في
حد ذاتها وشاملة لعامة الصلوات من الفرائض والنوافل ، وقد خرجنا
هامش
( 1 ) لا يخفى أن ما أفاده سيدنا الأستاذ دام ظله يصلح أن يكون
سندا للأولوية دون الأفضلية التي هي المدعى إلا أن تكون لزيادة الركعة
المحتملة فضيلة في نفسها .