سواء كانت ركعة كصلاة الوتر أو ركعتين كسائر النوافل أو
رباعية ( 1 ) كصلاة الأعرابي فيتخير عند الشك بين البناء على
الأقل أو الأكثر إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبنى على الأقل
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه لاطلاق النص ، أعني صحيح ابن مسلم
المتقدم الشامل لكل نافلة سواء كانت ذات ركعتين كما هو الغالب أم
واحدة كالوتر ، أم أربع كصلاة الأعرابي أم ثمان كصلاة الغدير بناءا
على ثبوتهما .
نعم يعارضه في الوتر صحيح العلاء المروي بطريقين كلاهما صحيح
قال : سألته عن الرجل يشك في الفجر قال : يعيد ، قلت : المغرب
قال نعم والوتر والجمعة من غير أن أسأله ( 1 ) المؤيد بحديث الأربعماءة ( 2 )
وإن لم يكن السند نقيا من أجل اشتماله على القاسم بن يحيى عن جده
الحسن بن راشد ولم يوثق ، لكن هذا السند بعينه موجود في أسانيد
كامل الزيارات ولأجله بنينا أخيرا على اعتبار الحديث المزبور .
وقد جمع بينهما صاحب الوسائل بالحمل على الاستصحاب ( 3 ) ، وهو
كما ترى .
واضعف منه الجمع بحمل الوتر على ما لو وجب لعارض من نذر
ونحو ، إذ مضافا إلى بعده في نفسه لم يكن مختصا بالوتر بل يشمل
عامة النوافل المنذورة بناءا على أن الواجب بالعرض لم يكن ملحقا بحكم
الأصل . فلا وجه لتخصيص الوتر بالذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الخلل الحديث 7 ، 14 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الخلل الحديث 7 ، 14 .
( 3 ) الوسائل : باب 18 من أبواب الخلل .