تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
يجعله ظاهرا إما في إرادته بالخصوص أو لا أقل من الأعم منه ومن المعنى المزبور ، فيكون الشك هو المتيقن إرادته من لفظ السهو . وثانيا : مع الغض عن ذلك فلا ريب في جواز إرادته من اللفظ لشيوع اطلاقه عليه . فكان على الإمام عليه السلام عندئذ استفصال السائل عما يريده من هذا اللفظ . فاطلاق الجواب المستفاد من ترك الاستفصال دال على العموم . وعلى الجملة فهذه الصحيحة بنفسها دالة على التخيير بالمعنى المشهور من دون حاجة إلى التماس دليل آخر أو انضمام قرينة أخرى من اجماع ونحوه . لكن هذا مبني على أن يكون متن الحديث ما أثبتناه ، أعني قوله عليه السلام : ليس عليك شئ . وأما لو كان ذلك مع ابدال ( شئ ) ب‍ ( سهو ) كما في بعض النسخ فلا تدل الصحيحة حينئذ إلا على انتفاء حكم السهو وعدم الاعتناء بالشك الذي نتيجته البناء على الأكثر ما لم يكن مفسدا ، وإلا فعلى الأقل فيكون مساقها مساق ما تقدم في كثير الشك . فلا دلالة لها حينئذ على التخيير بين الأقل والأكثر كما كان كذلك بناءا على نسخة ( شئ ) كما عرفت . هذا ولكن نسخة ( سهو ) لم توجد إلا في بعض كتب الفقهاء كصاحب الحدائق وبعض من تأخر عنه وإلا فقد راجعنا مصادر الحديث - وهي المعتمد - من الكافي بطبعتيه القديمة والحديثة والوافي ومرآة العقول والوسائل فوجدنا اتفاق الكل على ما أثبتناه مع نوع اختلاف بينها في ضمير الخطاب والغياب كما أشرنا إليه غير القادح في الاستدلال . فلا يعبا إذا بتلك النسخة غير الموجودة في شئ من المصادر . وعليه فلا مانع من الاستدلال بالصحيحة على المطلوب حسبما عرفت .
كتاب الصلاة — صفحة 65 | السيد الخوئي