تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
وهمه لعدم القول بالتفصيل ، فيثبت الحكم في عكسه بالاجماع المركب . ولكن الظاهر أنه لم توجد رواية بهذا المتن كما نبه عليه المحقق الهمداني ( قده ) ، ولعله نقل بالمعنى أريد به خبر محمد بن سهل عن الرضا عليه السلام ، قال : ( الإمام يحمل الأوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح ) ( 1 ) . الذي استدل به في المستند للمدعى بالتقريب المزبور . ولكنه غير ظاهر في ذلك لوضوح الفرق بين الحفظ والحمل ، فإن الأول وإن كان ظاهرا فيما ذكر ، لكن الثاني يشير إلى معنى آخر أجنبي عما نحن فيه . فإن المنسبق إلى الذهن من هذه الرواية خصوصا بقرينة استثناء تكبيرة الاحرام إرادة المنسيات من الأوهام . ويكون حاصل المعنى حينئذ ضمان الإمام لكل خلل يستطرق صلاة المأموم نسيانا بعد تحقق الائتمام منه بالدخول معه في تكبيرة الافتتاح . بل يتناول ذلك حتى نقص الركعة فضلا عن أجزائها ما لم يتذكر المنسي قبل فوات المحل . غايته أنه يرفع اليد عن هذا الاطلاق بالإضافة إلى الأركان بمقتضى الأدلة الخاصة الدالة على البطلان لدى الاخلال بها ولو سهوا ، فيبقى ما عداها تحت الاطلاق ، فلا يجب على المأموم شئ حتى لو استتبع الخلل سجود السهو ، فإن الإمام ضامن لكل ذلك ومتحمل عن المأموم . وعلى الجملة فالظاهر من الرواية مع قطع النظر عن القرائن الخارجية المانعة عن الأخذ بظاهرها هو ما ذكرناه وهو كما ترى أجنبي عن محل الكلام بالكلية . فتحصل أن الرواية بالمتن الأول وإن كانت ظاهرة فيما نحن فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الخلل الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 47 | السيد الخوئي