شرح
وهمه لعدم القول بالتفصيل ، فيثبت الحكم في عكسه بالاجماع المركب .
ولكن الظاهر أنه لم توجد رواية بهذا المتن كما نبه عليه المحقق
الهمداني ( قده ) ، ولعله نقل بالمعنى أريد به خبر محمد بن سهل عن
الرضا عليه السلام ، قال : ( الإمام يحمل الأوهام من خلفه إلا تكبيرة
الافتتاح ) ( 1 ) . الذي استدل به في المستند للمدعى بالتقريب المزبور .
ولكنه غير ظاهر في ذلك لوضوح الفرق بين الحفظ والحمل ، فإن
الأول وإن كان ظاهرا فيما ذكر ، لكن الثاني يشير إلى معنى آخر أجنبي
عما نحن فيه .
فإن المنسبق إلى الذهن من هذه الرواية خصوصا بقرينة استثناء
تكبيرة الاحرام إرادة المنسيات من الأوهام . ويكون حاصل المعنى
حينئذ ضمان الإمام لكل خلل يستطرق صلاة المأموم نسيانا بعد تحقق
الائتمام منه بالدخول معه في تكبيرة الافتتاح .
بل يتناول ذلك حتى نقص الركعة فضلا عن أجزائها ما لم يتذكر
المنسي قبل فوات المحل . غايته أنه يرفع اليد عن هذا الاطلاق بالإضافة
إلى الأركان بمقتضى الأدلة الخاصة الدالة على البطلان لدى الاخلال بها
ولو سهوا ، فيبقى ما عداها تحت الاطلاق ، فلا يجب على المأموم
شئ حتى لو استتبع الخلل سجود السهو ، فإن الإمام ضامن لكل ذلك
ومتحمل عن المأموم .
وعلى الجملة فالظاهر من الرواية مع قطع النظر عن القرائن الخارجية
المانعة عن الأخذ بظاهرها هو ما ذكرناه وهو كما ترى أجنبي عن محل
الكلام بالكلية .
فتحصل أن الرواية بالمتن الأول وإن كانت ظاهرة فيما نحن فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الخلل الحديث 2 .