شرح
الدلالة أيضا قاصرة ، فإن صدر السؤال مبني على الاعراض والاغماض
عما افترضه السائل من الاختلاف ، بل تعرض عليه السلام لبيان
الموارد التي لا يعتنى فيها بالسهو التي منها سهو الإمام مع حفظ المأمومين
باتفاق منهم ، فبين عليه السلام الحكم الكلي من غير نظر إلى مورد السؤال .
وعليه ففرض ميل الإمام إلى بعض المأمومين المذكور في السؤال
لا يكاد يجدي فيما نحن فيه ، ولا ينفع لاثبات جواز رجوع الظان إلى
المتيقن بعد أن لم يكن الجواب جوابا عن ذلك الفرض .
نعم الجواب عن الفرض المزبور أعني صورة الاختلاف المذكورة
في السؤال قد تعرض عليه السلام له في ذيل الرواية بقوله عليه السلام
( فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم ) .
وهو أيضا غير خال عن التشويش . ولعل المراد العمل بمقتضى
الشك من الإعادة إن كان من الشكوك الباطلة ، والأخذ بالجزم بالبناء
على الأكثر إن كان من الصحيحة .
وكيفما كان فهو ظاهر في عدم جواز الرجوع في فرض الاختلاف
وإن كان الإمام مائلا فيسقط الاستدلال من أصله كما لا يخفى .
الثالث : ما استند إليه بعضهم : وهو ما ورد من أن الإمام يحفظ
أوهام من خلفه .
بدعوى أن الوهم يشمل الظن وليس كالسهو في عدم الشمول
لاطلاقه عليه شرعا ، ومعنى حفظ الإمام للأوهام عدم اعتناء المأموم
بكل ما يعتريه من الوهم الشامل للشك والظن ، بل يرجع في ذلك
كله إلى يقين الإمام .
فإذا ثبت ذلك فيه ثبت في المأموم أيضا ، فيرجع الإمام إليه في