تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الدلالة أيضا قاصرة ، فإن صدر السؤال مبني على الاعراض والاغماض عما افترضه السائل من الاختلاف ، بل تعرض عليه السلام لبيان الموارد التي لا يعتنى فيها بالسهو التي منها سهو الإمام مع حفظ المأمومين باتفاق منهم ، فبين عليه السلام الحكم الكلي من غير نظر إلى مورد السؤال . وعليه ففرض ميل الإمام إلى بعض المأمومين المذكور في السؤال لا يكاد يجدي فيما نحن فيه ، ولا ينفع لاثبات جواز رجوع الظان إلى المتيقن بعد أن لم يكن الجواب جوابا عن ذلك الفرض . نعم الجواب عن الفرض المزبور أعني صورة الاختلاف المذكورة في السؤال قد تعرض عليه السلام له في ذيل الرواية بقوله عليه السلام ( فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم ) . وهو أيضا غير خال عن التشويش . ولعل المراد العمل بمقتضى الشك من الإعادة إن كان من الشكوك الباطلة ، والأخذ بالجزم بالبناء على الأكثر إن كان من الصحيحة . وكيفما كان فهو ظاهر في عدم جواز الرجوع في فرض الاختلاف وإن كان الإمام مائلا فيسقط الاستدلال من أصله كما لا يخفى . الثالث : ما استند إليه بعضهم : وهو ما ورد من أن الإمام يحفظ أوهام من خلفه . بدعوى أن الوهم يشمل الظن وليس كالسهو في عدم الشمول لاطلاقه عليه شرعا ، ومعنى حفظ الإمام للأوهام عدم اعتناء المأموم بكل ما يعتريه من الوهم الشامل للشك والظن ، بل يرجع في ذلك كله إلى يقين الإمام . فإذا ثبت ذلك فيه ثبت في المأموم أيضا ، فيرجع الإمام إليه في