السادس : شك كل من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر فإنه
يرجع الشاك منهما إلى الحافظ لكن في خصوص الركعات
لا في الأفعال حتى في عدد السجدتين ولا يشترط في البناء على
حفظ الآخر حصول الظن للشاك فيرجع وإن كان باقيا على
شكه على الأقوى ( 1 ) ،
شرح
بخلافه من يقين أو ظن معتبر أو شك آخر لحقه حكم المبدل إليه وارتفع
الحكم الأول بارتفاع موضوعه لا محالة .
وهذا من غير فرق بين البدوي وغيره لوحدة المناط . والتقييد
بالأول في عبارة المتن لكونه الشايع الغالب من أفراد الزائل كما هو ظاهر .
( 1 ) : - هذا الحكم أعني رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر
وعدم الاعتناء بالشك من المتسالم عليه في الجملة ، للنصوص الكثيرة
كما ستعرف .
إنما الكلام في أنه هل يختص بالركعات فيما إذا علم بتوافقهما في الكيفية
وإلا فلا يجري فيها أيضا كما ستعرف - أو أنه يعم الأفعال .
نسب الثاني في المدارك إلى المشهور ، ولكن جماعة من المتأخرين
منهم صاحب الجواهر ( قده ) قالوا : إنه لا دليل عليه لورود الروايات
في الركعات ، فيرجع في الأفعال إلى مقتضى القواعد . فلا بد إذا من
النظر إلى الروايات .
فمنها : صحيحة علي بن جعفر المروية بطريقين معتبرين قال : سألته
عن الرجل يصلي خلف الإمام لا يدري كم صلى فهل عليه سهو ؟ قال :