تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
في الوجوب لوروده مورد توهم الحظر حيث إن المضي على الشك ممنوع بمقتضى قاعدة الاشتغال مضافا إلى أدلة الشكوك . فغايته الدلالة على الجواز دون الوجوب . وفيه أولا : إن الأمر الواقع موقع توهم الخطر وإن لم يكن ظاهرا في الوجوب في حد نفسه إلا أن اقترانه بالتعليل بأنه من الشيطان ، وبعدم تعويد الخبيث كما في صحيحتي محمد بن مسلم وزرارة يأبى عن حمله على الرخصة ، إذ لا معنى للترخيص في إطاعة الشيطان . فلا مجال للتشكيك في ظهوره بمقتضى هذه القرينة في الوجوب . وثانيا : سلمنا عدم ظهور هذه الأخبار في الوجوب لكن مجرد الشك كاف في عدم جواز الاعتناء بالشك ، إذ بأي مستند يسوغ له الاتيان بالمشكوك فيه بعد فرض تخصيص أدلة الشكوك بغير كثير الشك وخروجه عن اطلاقات تلك الأدلة المانع عن صحة الاستناد إليها . فلو شك في الركوع مثلا وأتى بالمشكوك فيه يحتمل وجدانا تحقق الزيادة وقتئذ ، ولا دافع لهذا الاحتمال إلا أصالة عدم الزيادة ، والمفروض عدم جريانها في حق كثير الشك لتخصيص دليل الاستصحاب أيضا كأدلة الشكوك ، فلا حاجة إلى اثبات أن المستفاد من النصوص هو الوجوب ، بل لو كان المستفاد جواز المضي كفى في عدم جواز الطرف الآخر فإنه زيادة والزيادة مبطلة . وكذلك لو شك في الأوليين فإنه يمضي بمقتضى هذه النصوص ، فلو فرضنا أنه لم يمض ماذا يصنع ؟ فإن البناء على الأقل والاتيان بركعة أخرى يحتاج إلى الدليل . ومعه كان الشك في نفسه مبطلا . والحاصل إن العبادة توقيفية يعتبر فيها عدم الزيادة ، ولا بد من احراز تعلق الأمر بها بما لها من الأجزاء . وعليه فجواز الاتيان بالمشكوك
كتاب الصلاة — صفحة 31 | السيد الخوئي