شرح
مع أن شيئا منها لا تدل عليه .
فمنها معتبرة حبيب الخثعمي قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام
كثرة السهو في الصلاة ، فقال : احص صلاتك بالحصى أو قال احفظها
بالحصى ) ( 1 ) .
وهي كما ترى قاصرة الدلالة على الحكم الشرعي ، إذ غايتها الشكاية
عن هذا المرض وطلب العلاج فعلمه عليه السلام كيفية العلاج فالأمر
محمول على الارشاد لا محالة .
ونظيرها صحيحة عمر بن زيد قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام
السهو في المغرب ، فقال : صلها بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون
ففعلت ذلك فذهب عني . ( 2 )
بل إن ذيلها شاهد على المطلب لعدم وجوب السورتين بالضرورة
فهاتان الصحيحتان لا تدلان لا على الوجوب ولا الاستصحاب ، بل هما
مسوقتان للعلاج إما لكثرة السهو كما في الأولى ، أو لأصل السهو كما
في الثانية :
ومنها رواية حبيب بن المعلى أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال
له : إني رجل كثير السهو فما أحفظ صلاتي إلا بخاتمي أحوله من
مكان إلى مكان ، فقال : لا بأس به ) ( 3 ) .
وهي مضافا إلى ضعف السند لا تدل إلا على الجواز ، كمعتبرة
عبد الله بن المغيرة ( 4 ) ونحوهما صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب الخلل الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب الخلل الحديث 3 .