تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة 3 ) : إذا لم يلتفت إلى شكه وظهر بعد ذلك خلاف ما بنى عليه ( 1 ) وأن مع الشك في الفعل الذي بنى على وقوعه لم يكن واقعا أو أن ما بنى على عدم وقوعه كان واقعا يعمل بمقتضى ما ظهر فإن كان تاركا لركن بطلت صلاته وإن كان تاركا لغير ركن مع فوت محل تداركه وجب فيه القضاء عليه فيما فيه القضاء وسجدتا السهو فيما فيه ذلك أن بنى على عدم الزيادة فبان أنه زاد يعمل بمقتضاه من البطلان أو غيره من سجود السهو .
شرح
مرغوب عنه إما محرم أو لا أقل أنه مرجوح فلا دلالة لها على المنع عن مطلق التعويد ، ولو في محل آخر مستقل غير مرتبط بالصلاة . فهذا حكم خاص بالشك الكثير المتعلق بنفس الصلاة . ولذلك لم نتعد منها إلى الوضوء ، فلو كان كثير الشك في وضوئه - بحيث لم تمر عليه وضوءات ثلاثة إلا ويشك في واحد منها يعتني بشكه الحادث في المحل وإن كان مستندا إلى الشيطان ما لم يبلغ حد الوسواس عملا بقاعدة الشك في المحل ، أما الحادث بعده ففي جريان قاعدة التجاوز كلام مذكور في محله . وكيفما كان فسجود السهو واجب مستقل سببه نفس الشك في الصلاة بين الأربع والخمس ، لا أنه من متممات الصلاة ، ولا يكاد يستفاد من الأخبار سقوطه عن كثير الشك بوجه كما لا يخفى . ( 1 ) : - إذا لم يعتن كثير الشك بشكه بمقتضى وظيفته من البناء على الوقوع أو العدم حسب اختلاف الموارد ومضى ثم انكشف الخلاف فقد يكون المنكشف نقصان شئ وأخرى زيادته .