( مسألة 4 ) : لا يجوز له الاعتناء بشكه فلو شك في أنه
ركع أو لا ، لا يجوز له أن يركع ( 1 ) وإلا بطلت الصلاة نعم
شرح
أما في النقص فإن كان محل التدارك باقيا رجع وتدارك من غير
فرق بين الركن وغيره ، كما لو شك في الركوع فبني على الوقوع
فانكشف الخلاف قبل الدخول في السجدة الثانية ، أو في التشهد فبان
العدم قبل الدخول في الركوع ، وإن لم يكن باقيا ، فإن كان الناقص
ركنا بطلت صلاته ، وإلا قضاه إن كان مما يقضى كالسجدة الواحدة
وأتى بسجدتي السهو إن كان مما فيه ذلك كالتشهد ، ولا شئ عليه إن
لم يكن منهما كالقراءة ، إلا بناءا على وجوب سجدتي السهو لكل
زيادة ونقيصة .
وأما في الزيادة : فإن كان الزائد ركنا بطلت صلاته ، وإلا وجبت
عليه سجدتا السهو إن قلنا بوجوبهما لكل زيادة ونقيصة ، وإلا فلا شئ
عليه . ففي جميع هذه الفروض يعمل بمقتضى ما ظهر .
والوجه في ذلك كله أن أدلة كثرة الشك غير ناظرة إلى الأحكام
الواقعية ولا توجب تخصيصا فيها ، بل هي تنظر إلى أدلة الشكوك التي
هي أحكام ظاهرية وتوجب تخصيصها بغير كثير الشك . ومن المعلوم
أن الحكم الظاهري مغيى بعدم انكشاف الخلاف . فمتى ظهر الحال
وبان الخلاف ، فحيث إن الأحكام الواقعية الثابتة بالعناوين الأولية
باقية على حالها فلا مناص من العمل بمقتضاها والجري على طبقها الذي
يختلف باختلاف الموارد حسبما فصلناه .
( 1 ) : - لظهور النصوص في وجوب المضي ، وإن ترك الاعتناء
هي الوظيفة الظاهرية التعيينية المقررة في ظرف الكثرة فلو اعتنى وأتى