تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
فعليه لا تبقى ثمرة للشك في حصول الكثرة وعدمها لثبوت وجوب السجدتين على التقديرين . ولكن المشهور ظاهرا هو عدم الوجوب لدى الكثرة لاطلاق كلامهم . ويستدل له بوجهين : أحدهما دعوى انصراف الدليل المتكفل للسجود في الشك بين الأربع والخمس عن كثير الشك ، فالمقتضي للوجوب قاصر في حد نفسه لاختصاصه بحكم الانصراف بالشك العادي المتعارف هكذا احتمله المحقق الهمداني ( قده ) . ولكنه كما ترى لم يعرف قط وجه لهذا الانصراف ، فإنه لو تم لعم وشمل ساير أدلة الشكوك بمناط واحد ، وليس كذلك جزما ، إذ لم يدع فقيه فيما نعلم انصراف مثل دليل الشك بين الواحدة والثنتين أو الثلاث والأربع ونحوهما من ساير أدلة الشكوك الباطلة أو الصحيحة عن كثير الشك بل ارتكبوا التقييد في اطلاق أدلتها فاستثنوا عنها كثير الشك بمقتضى النصوص الواردة فيه فلم ينكروا الاطلاق رأسا بل قيدوه جمعا . وأين هذا من دعوى الانصراف وقصور المقتضى في حد نفسه فهذه الدعوى ساقطة البتة . ثانيهما : ما ذكره هو ( قده ) أيضا من استفادته من التعليل الواقع في الأخبار حيث يفهم منها أن المقصود بالأمر بالمضي ترك الاعتناء بالشك وكون الاعتناء به إطاعة للشيطان وتعويدا للخبيث فنهينا عن تمكينه وتعويده من الأنفس بترتيب الأثر على الشك من غير فرق بين تعلق الأثر بنفس الصلاة أم بما يلحقها كسجدتي السهو . وهذا الوجه يتلو سابقه في الضعف ، فإن مورد صحيحة زرارة وأبي بصير المشتملة على التعليل المزبور هو الشك المبطل والممنوع عنه هو تطميع الخبيث وتعويده من الأنفس في نقض الصلاة الذي هو أمر