تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( المسألة الرابعة والخمسون ) : إذا صلى الظهر والعصر ثم علم اجمالا أنه شك في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أن الشك المذكور في أيهما كان ( 1 ) يحتاط باتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة .
شرح
كما في الفرض السابق فلا يتم جزما ، إذ هو يعلم بطبيعة الحال بفوت اثنتين من الصلوات النهارية على الأقل الذي هو لازم العلم بعدم الاتيان إلا بصلاة واحدة . ومعه ليس له الاقتصار على ثنائية ورباعية ، إذ من الجائز أن تكون الثنتان هما الظهر والعصر فلا بد من ضم رباعية أخرى تحصيلا للقطع بالفراغ ، فيلزمه في هذه الصورة الاتيان بجميع الصلوات الخمس كما لا يخفى . ( 1 ) : إذا شك في صلاة لم يدر أنها كانت الظهر أو العصر بين الثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع فبني على الأكثر ووجبت عليه صلاة الاحتياط ولم يأت بها جزما ، فقد يفرض ذلك بعد الاتيان بالمنافي عمدا وسهوا ، وأخرى قبله . فإن كان بعد المنافي ، فعلى القول بأن صلاة الاحتياط واجب مستقل لا يقدح الفصل أو تخلل المنافي بينها وبين الصلاة الأصلية كما نسب إلى بعضهم ، لزمه الاتيان بصلاة الاحتياط حينئذ بقصد ما في الذمة . وأما على المختار من قدح تخلل المنافي وأنها جابرة لأنها جزء حقيقي على تقدير النقص الواقعي ، فبما أن الجبر هنا غير ممكن بعد فرض التخلل المزبور ولا فائدة في صلاة الاحتياط ، فمرجع المقام إلى العلم ببطلان إحدى الصلاتين لنقصان الركعة وإن كانت مفصولة لا موصولة . ومعه
كتاب الصلاة — صفحة 277 | السيد الخوئي