( المسألة الرابعة والخمسون ) : إذا صلى الظهر والعصر ثم
علم اجمالا أنه شك في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على
الثلاث ولا يدري أن الشك المذكور في أيهما كان ( 1 ) يحتاط
باتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة .
شرح
كما في الفرض السابق فلا يتم جزما ، إذ هو يعلم بطبيعة الحال بفوت
اثنتين من الصلوات النهارية على الأقل الذي هو لازم العلم بعدم الاتيان
إلا بصلاة واحدة . ومعه ليس له الاقتصار على ثنائية ورباعية ، إذ
من الجائز أن تكون الثنتان هما الظهر والعصر فلا بد من ضم رباعية
أخرى تحصيلا للقطع بالفراغ ، فيلزمه في هذه الصورة الاتيان بجميع
الصلوات الخمس كما لا يخفى .
( 1 ) : إذا شك في صلاة لم يدر أنها كانت الظهر أو العصر
بين الثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع فبني على الأكثر ووجبت
عليه صلاة الاحتياط ولم يأت بها جزما ، فقد يفرض ذلك بعد الاتيان
بالمنافي عمدا وسهوا ، وأخرى قبله .
فإن كان بعد المنافي ، فعلى القول بأن صلاة الاحتياط واجب مستقل
لا يقدح الفصل أو تخلل المنافي بينها وبين الصلاة الأصلية كما نسب إلى
بعضهم ، لزمه الاتيان بصلاة الاحتياط حينئذ بقصد ما في الذمة .
وأما على المختار من قدح تخلل المنافي وأنها جابرة لأنها جزء حقيقي
على تقدير النقص الواقعي ، فبما أن الجبر هنا غير ممكن بعد فرض التخلل
المزبور ولا فائدة في صلاة الاحتياط ، فمرجع المقام إلى العلم ببطلان
إحدى الصلاتين لنقصان الركعة وإن كانت مفصولة لا موصولة . ومعه