( المسألة السادسة والخمسون ) : إذا شك في أنه هل ترك
الجزء الفلاني عمدا أم لا ( 1 ) فمع بقاء محل الشك لا اشكال
في وجوب الاتيان به وأما مع تجاوزه فهل تجري قاعدة
الشك بعد التجاوز أم لا لانصراف أخبارها عن هذه الصورة
خصوصا بملاحظة قوله : كان حين العمل أذكر ؟ وجهان ،
والأحوط الاتيان ثم الإعادة .
شرح
لا أثر للعلم التفصيلي فضلا عن الاجمالي . وأما بناءا على وجوبه لكل
زيادة ونقيصة ، ففي المقام يعلم تفصيلا بالوجوب وإن كان جاهلا
بالسبب وأنه لأجل النقص أو الزيادة ، قد ذكرنا سابقا عدم قدح
الترديد في السبب ، إذ هو لا يوجب تقييدا في الواجب كي يحتاج إلى
القصد المنافي للترديد .
هذا وقد أشرنا في محله إلى أن الأظهر وجوب السجود في خصوص
موارد العلم الاجمالي بالنقص أو الزيادة ، وإن لم نقل بوجوبه لكل
زيادة ونقيصة وذلك لما استظهرناه من قوله عليه السلام : إذا لم تدر
أزدت أم نقصت . الوارد في طائفة من الأخبار ( 1 ) .
( 1 ) : تقدم سابقا أن الشاك في الاتيان بالجزء يلزمه التدارك إن
كان شكه في المحل وإلا فلا يعتني بمقتضى قاعدة التجاوز . هذا فيما إذا
تعلق الشك بترك الجزء سهوا .
وأما إذا احتمل تركه عامدا فلا ريب في لزوم الاعتناء إن كان
هامش
( 1 ) لاحظ الجزء السادس من هذا الكتاب ص 358 .