( المسألة الحادية والخمسون ) : لو علم أنه إما ترك سجدة
من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة
والاتيان بسجدتي السهو مرة واحدة بقصد ما في الذمة ( 1 )
من كونهما للنقيصة أو للزيادة .
شرح
فيفرق بين ما إذا كان طرف العلم زيادة السجدة أو نقيصتها التي
افترضها في المتن . ففي الثاني يحكم بالصحة دون الأول حسبما عرفت .
( 1 ) : عملا بالعلم الاجمالي بعد معارضة قاعدة التجاوز في الأولى
مع أصالة عدم الزيادة في الثانية ، لكن مقتضى ما تقدم منه في المسألة
السابقة من الرجوع إلى الأصل في كل من الطرفين هو قضاء السجدة
وسجود السهو لخصوص النقص ولا ملزم لقصد ما في الذمة .
هذا والتحقيق عدم وجوب القضاء ، والاكتفاء بسجود السهو للعلم
التفصيلي بوجوبه على كل تقدير . ومعه لا مجال لاجراء أصالة عدم
الزيادة ، إذ الأثر المرغوب منها ليس إلا نفي سجود السهو ولكنه
مقطوع به حسبما عرفت ، إما للنقص أو للزيادة فتبقى قاعدة التجاوز
في الطرف الآخر أعني احتمال نقص السجدة بلا معارض . ونتيجته
عدم وجوب القضاء كما عرفت .
ولا يفرق الحال فيما ذكرناه بين القول بوجوب سجود السهو
لكل زيادة ونقيصة وعدمه الذي عرفت أنه الأظهر وذلك لما تقدم في
محله من وجوبه في خصوص المقام ، أعني العلم الاجمالي بالزيادة أو
النقيصة على ما استظهرناه من قوله عليه السلام " إذا لم تدر أزدت
أم نقصت " ولأجله قلنا بوجوبه فيما لو علم إما بزيادة القراءة أو نقيصتها
فلاحظ .