تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( المسألة الحادية والخمسون ) : لو علم أنه إما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة والاتيان بسجدتي السهو مرة واحدة بقصد ما في الذمة ( 1 ) من كونهما للنقيصة أو للزيادة .
شرح
فيفرق بين ما إذا كان طرف العلم زيادة السجدة أو نقيصتها التي افترضها في المتن . ففي الثاني يحكم بالصحة دون الأول حسبما عرفت . ( 1 ) : عملا بالعلم الاجمالي بعد معارضة قاعدة التجاوز في الأولى مع أصالة عدم الزيادة في الثانية ، لكن مقتضى ما تقدم منه في المسألة السابقة من الرجوع إلى الأصل في كل من الطرفين هو قضاء السجدة وسجود السهو لخصوص النقص ولا ملزم لقصد ما في الذمة . هذا والتحقيق عدم وجوب القضاء ، والاكتفاء بسجود السهو للعلم التفصيلي بوجوبه على كل تقدير . ومعه لا مجال لاجراء أصالة عدم الزيادة ، إذ الأثر المرغوب منها ليس إلا نفي سجود السهو ولكنه مقطوع به حسبما عرفت ، إما للنقص أو للزيادة فتبقى قاعدة التجاوز في الطرف الآخر أعني احتمال نقص السجدة بلا معارض . ونتيجته عدم وجوب القضاء كما عرفت . ولا يفرق الحال فيما ذكرناه بين القول بوجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة وعدمه الذي عرفت أنه الأظهر وذلك لما تقدم في محله من وجوبه في خصوص المقام ، أعني العلم الاجمالي بالزيادة أو النقيصة على ما استظهرناه من قوله عليه السلام " إذا لم تدر أزدت أم نقصت " ولأجله قلنا بوجوبه فيما لو علم إما بزيادة القراءة أو نقيصتها فلاحظ .
كتاب الصلاة — صفحة 274 | السيد الخوئي