تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
والتجاوز في موردها ادعائي تنزيلي باعتبار مضي محل المشكوك فيه لا حقيقي فعليه لا تجري القاعدة في جانب احتمال زيادة الركوع حتى يقال بمعارضتها أو عدم معارضتها بقاعدة التجاوز في طرف احتمال نقصان السجدة بل المرجع فيه أصالة عدم الزيادة . ولا تعارضها قاعدة التجاوز في السجود ، لعين ما تقدم من أن الأصل الجاري فيما نتيجته الصحة مقدم على غيره . هذا ولم يتعرض الماتن لوجه عدم جريان قاعدة التجاوز في السجود ووجهه ما عرفت . وكيفما كان فإذا لم تجر القاعدة في السجدة فتصل النوبة إلى أصالة عدم الاتيان بها ، فلا بد من القضاء ولا حاجة إلى الإعادة . ويترتب على ما ذكرناه في كيفية الاستدلال أمران : الأول : أنه لو علم اجمالا أنه إما ترك سجدة أو ترك ركوعا إما بعد الصلاة أو في الأثناء على نحو لا يمكنه التدارك فعلى ما ذكرناه من تقدم ما أثره البطلان لدى الدوران تجري قاعدة التجاوز في الركوع بلا معارض فيحكم بالصحة ، ويرجع في جانب السجدة إلى أصالة عدم الاتيان ولازمه القضاء . وأما على ما ذكره ( قده ) من المعارضة بين القاعدتين والرجوع إلى الأصل فلازمه الحكم بالبطلان ، إذ الأصل يقتضي عدم الاتيان بالركوع أيضا ، ولا مصحح عندئذ للصلاة . وهذا هو الفارق بين المسلكين . الثاني : لو حصل العلم الاجمالي في الفرض المزبور مع إمكان التدارك كما لو علم اجمالا حال القيام وقيل أن يدخل في الركوع أنه إما ترك ركوعا من الركعة السابقة أو سجدة من الركعة التي بيده . فبناءا على ما ذكره ( قده ) من جريان قاعدة التجاوز في كل من الركوع والسجود وسقوطهما بالمعارضة لا بد من الحكم بالبطلان ، لعدم المؤمن بالنسبة إلى