تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة ( 1 ) فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا لأن شكه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحل بالنسبة إلى الحمد إلا أنه هو الشك الأول الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحل وحكمه الاعتناء به والعود إلى الاتيان بما شك فيه .
( المسألة الخمسون ) : إذا علم أنه إما ترك سجدة أو زاد
شرح
( 1 ) : - فهل يجب تدارك الحمد أيضا أم يكتفي بتدارك السورة المعلوم تركها ، نظرا إلى أن شكه الفعلي في الحمد شك بعد تجاوز المحل باعتبار الدخول في القنوت ؟ اختار ( قده ) الأول وهو الصحيح . لأن شكه الفعلي هو الشك السابق بعينه الذي كان بحسب الواقع شكا قبل تجاوز المحل لعدم كونه آتيا بالسورة ، وإن كان معتقدا أنه بعد التجاوز فإنه خيال محض ، والمدار على واقع التجاوز على تخيله فيما أن شكه حينما حدث كان في المحل وجب الاعتناء به . ومعه لا أثر للدخول في القنوت . على أن هذا القنوت غير مأمور به جزما لوقوعه قبل السورة ، فليس هو من الغير المترتب على المشكوك فيه ليكون الدخول فيه مصححا لجريان قاعدة التجاوز . فلو سلمنا أن في أمثال هذه الموارد يكفي الدخول في الغير ولو بقاءا لا نسلمه في خصوص المقام للقطع بزيادة القنوت ووقوعه في غير محله كما عرفت . فالمتعين العود لتدارك الحمد والسورة معا وهذا واضح .