تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( المسألة التاسعة والأربعون ) : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد فبني على أنه قرأها لتجاوز محله ثم
شرح
منفيا عن كثير الشك ، بل هو عمل بالعلم الذي هو منجز عقلا كالتفصيلي من غير فرق بين كثير الشك وغيره . وعليه فلو علم اجمالا بترك أحد الشيئين وجب عليه مراعاته كغيره وإن كان شاكا بالنسبة إلى كل منهما كما لو علم حال القيام أنه إما ترك الركوع أو القراءة ، أو أنه إما ترك التشهد أو السجدة ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنه إما ترك سجدة واحدة أو تشهدا وهكذا ، فإنه يجب عليه في هذه الفروض العمل بحكم العمل الاجمالي المتعلق بها كما في غير كثير الشك من تدارك المشكوك فيه أو القضاء أو سجود السهو ونحو ذلك . نعم لا أثر للعلم الاجمالي في الفرض الأول ، إذ لا أثر لترك القراءة إلا على القول بوجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة الذي هو خلاف التحقيق . وعليه فشكه في الركوع ملحق بالشك البدوي فيجري عليه حكم كثير الشك . بل لا أثر للعلم حتى على القول المزبور ، لأن مقتضى ما مر غير مرة من تقديم الأصل المصحح على الأصل المتمم اختصاص جريان قاعدة الالغاء أي الغاء حكم الشك عن كثير الشك بالشك في الركوع ، ضرورة عدم جريانها في القراءة ما لم تحرز الصحة من غير هذه الجهة فيرجع في الشك فيها إلى أصالة عدم الاتيان بها من غير معارض .