تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
( المسألة الثامنة والأربعون ) : لا يجري حكم كثير الشك في صورة العلم الاجمالي ( 1 ) فلو علم ترك أحد الشيئين اجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته وإن كان شاكا بالنسبة إلى كل منهما كما لو علم حال القيام أنه إما ترك التشهد أو السجدة أو علم اجمالا أنه إما ترك الركوع أو القراءة وهكذا أو علم بعد الدخول في الركوع أنه إما ترك سجدة واحدة أو تشهدا فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الاجمالي المتعلق به كما في غير كثير الشك .
شرح
قاعدة التجاوز . نعم لو كان عالما بتركهما أي ترك الركوع والسجدتين مع الشك المذكور رجع حينئذ إلى الشك بين الواحدة والثنتين لعلمه باحتساب ركعتيه بركعة كما أفاده في المتن وهو ظاهر . ( 1 ) : - فإن الساقط عن كثير الشك إنما هو حكم الشك فقط دون العلم فإنه منجز في حقه كغيره ولا فرق في التنجيز بين التفصيلي والاجمالي إذ الثاني وإن كان مقرونا بالشك بالنسبة إلى كل من الطرفين في حد نفسه ، فكان ساقطا عن كثير الشك لو خلى وطبعه وكان منعزلا عن الآخر ، إلا أنه لدى الاقتران بالعلم الاجمالي فالغاؤه بالنسبة إلى كل منهما مستلزم لالغاء المعلوم بالاجمال الثابت في البين . وقد عرفت عدم تكفل الدليل لالغائه ولزوم العمل به بحكومة العقل . وعلى الجملة ليس العمل في موارد العلم الاجمالي بالشك ليكون
كتاب الصلاة — صفحة 267 | السيد الخوئي