تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
شك بين الثلاث والأربع فبني على الأربع وسلم ثم أراد الاتيان بالركعة الموصولة جاز له ذلك فتقع لغوا على تقدير التمامية . ورابعة على تقدير النقص لعدم كون السلام المتخلل قادحا حسب الفرض ، وبذلك يقطع ببراءة الذمة مع أن هذا غير جائز قطعا وليس ذلك إلا لأجل تخلل السلام العمدي وعدم العفو عنه إلا لدى التعقب بالركعة المفصولة . وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في لزوم الاستيناف وعدم كفاية الركعة المتصلة في محل الكلام بعد البناء على عدم شمول أدلة البناء والمفروض عدم جريان قاعدة الفراغ كما تقدم . نعم لو أتم صلاته غافلا ولم يعرضه الشك آنذاك وبعد ما فرغ شك بين الثلاث والأربع . فلا ريب في أن هذا الشك غير مشمول لأدلة البناء لاختصاصها بأجمعها من روايات عمار وغيرها مما ورد في الشكوك الخاصة بالشك الحادث في الأثناء ، ولا تشمل الشك العارض بعد الفراغ . وحينئذ فإذا فرضنا أن قاعدة الفراغ غير جارية إما للغفلة أو للمعارضة لأجل كونها موردا للعلم الاجمالي أو لغير ذلك من ساير الموانع لم يكن مانع من الاكتفاء بالركعة المتصلة حينئذ ، إذ السلام الصادر منه لم يكن عمديا لأجل الغفلة وعدم عروض الشك في الصلاة حسب الفرض ، فلا مانع من هذه الناحية . وبعد الاتيان بتلك الركعة يقطع ببراءة الذمة وسلامة الصلاة عن الزيادة والنقصان على أي تقدير ، لأنها إن كانت تامة فالركعة لغو زائد ، وإن كانت ناقصة فوظيفته التتميم بالركعة المتصلة وقد فعل . فالاكتفاء بها خاص بهذه الصورة .