تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الاستصحاب وقاعدة الاشتغال ، وبذلك يقطع بالصحة ، فإن الصلاة إن كانت تامة كانت هذه لغوا ، وإلا فوظيفته الاتمام بالركعة المتصلة - بعد فرض عدم شمول أدلة البناء - وقد فعل فيكون كمن أتم على النقص سهوا . مدفوعة : بعدم قصور في شمول الاطلاق للمقام ، إذ لم يتقيد الشك بالاستمرار وعدم الانقطاع في شئ من أدلة البناء . نعم خرج عن ذلك بالمخصص العقلي ما إذا انقطع بعد الصلاة فزال الشك بالكلية ولم يعد ، فإنه لا موضوع حينئذ لصلاة الاحتياط ، فإن موضوعه ظن النقص واحتمال الحاجة بمقتضى قوله عليه السلام في موثقة عمار : ( فأتم ما ظننت أنك نقصت ) والمفروض العلم بالعدم والقطع بعدم الاحتياج فلا موضوع للتدارك . وأما مع عود الشك ، فيما أن الموضوع وهو احتمال النقص محقق والمفروض عدم تقيده بالاستمرار في لسان الدليل فلا مانع من شمول الاطلاق له بلحاظ الشك العارض حال الصلاة . وبعبارة أخرى : الشك الطارئ أثناء الصلاة له أفراد ثلاثة فقد يبقى مستمرا إلى حال الاتيان بالركعة المفصولة وقد يزول بعد الصلاة ولا يعود ، وقد يزول ويعود ، والخارج بمقتضى التخصيص العقلي إنما هو الفرد الثاني الذي ينعدم معه موضوع التدارك . فيبقى الفردان الآخران مشمولين للاطلاق بعد فرض عدم تقييد الشك بالاستمرار في شئ من أدلة البناء . ونحوه ما لو أيقن بالنقص بدلا عن اليقين بالتمام ثم عاد الشك ، فإن الكلام هو الكلام بعينه في كونه مشمولا للاطلاق . وعلى الجملة فهذا الشك العائد بعد الزوال وإن كان غير الشك