تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
وفي المقام عمدي مخرج كما عرفت . فإن قلت : كيف يكون عامدا في التسليم مع كونه موظفا فعلا بالبناء على الأربع والتسليم بعده وإن انكشف الخلاف لاحقا من أجل انقطاع الشك وعدم استمراره . قلت : كونه موظفا بذلك واقعا أو حسب اعتقاده لا يمنع عن صدق العمد كما عرفت . نعم لا يكون هذا التسليم العمدي قادحا فيما إذا استمر الشك وتعقب بركعة الاحتياط على نحو الشرط المتأخر بمقتضى أدلة البناء على الأربع فهذه الحصة الخاصة من التسليم العمدي وهي الواقعة حال الشك المستمر المتعقب بصلاة الاحتياط خارجة عن دليل المخرجية ، والمفروض عدم تحققها في المقام لعدم استمرار الشك وعدم التعقب بالركعة المفصولة ، لأجل عدم شمول أدلة البناء للمقام حسب الفرض ، فيكشف ذلك عن الاندراج في دليل المخرجية المانع عن صلاحية الانضمام كما مر . فإن قلت : لازم ما ذكرت عدم جواز ضم الركعة المتصلة فيمن شك بين الثلاث والأربع فبني على الأربع وسلم ثم تبين النقص قبل صلاة الاحتياط لعين ما مر من عدم تعقب التسليم العمدي بالركعة المفصولة مع أنه لا اشكال في جواز الضم حينئذ بل تعينه كما لا يخفي قلت : قد ثبت ذلك بما دل على جواز الاتمام بركعة الاحتياط الكاشف عن عدم كون السلام مخرجا مع بقاء الشك فيدل على جواز الاتمام مع العلم بالنقض بالأولوية . فلا يقاس عليه المقام العاري عن الدليل ، ولا وجه للتعدي عن مورده . والذي يكشف عما ذكرناه من عدم جواز الاتيان بالركعة المتصلة في مثل المقام لأجل قادحية السلام أنه لو جاز ذلك لجاز حتى مع استمرار الشك وعدم انقطاعه . فمن