شرح
والتعدي عن محل المشكوك فيه المتقوم به جريان القاعدة كما لو شك في
الركوع بعد الدخول في السجود الذي هو جزء مستقل قد دخل فيه
وجدانا المحتمل وقوعه في محله ، وترتبه على المشكوك فيه .
وأما مع عدم احراز الدخول في الغير أصلا ، واحتمال كون المحل
باقيا وعدم كونه متجاوزا عنه . كما لو شك في الركوع ولم يكن محرزا
للدخول في السجود فليس هو موردا لجريان القاعدة قطعا .
ومقامنا من هذا القبيل لجواز كون القيام الذي بيده هو بعينه القيام
السابق المستلزم حينئذ لعدم كونه داخلا في الغير أصلا ، فلم يكن التجاوز
محرزا بوجه .
وبعبارة أخرى القيام الأول زائد حسب الفرض ، فوجوده كالعدم
ولم يتحقق التجاوز بالدخول فيه قطعا ، والقيام الثاني مشكوك الوجود
من أصله ، لاحتمال كونه القيام الأول بعينه . المحكوم فيه بلزوم الرجوع
والتدارك فلم يحرز الدخول في الغير . ومعه نشك في صدق التجاوز
لا محالة .
وقد عرفت لزوم احرازه في جريان القاعدة المتوقف على العلم
بالدخول في الغير المترتب ، وتمحض الشك في وقوعه في محله من أجل
الشك في وجود الجزء وعدمه ، وهو مفقود في المقام .
نعم لو رأى نفسه فعلا في القراءة أو التسبيح ولم يدر أنه بعد في
القيام الأول وقد غفل فدخل في القراءة أم أنه رجع وتدارك المنسي
وهذا قيام ثان مشتمل على القراءة في محلها . فبما أنه شاك فعلا في
تدارك المنسي من السجدة أو التشهد لا مانع من جريان قاعدة التجاوز
حينئذ لا بلحاظ الدخول في القيام فإنه مشكوك فيه حسبما عرفت ، بل
بلحاظ الدخول في القراءة أو التسبيح