تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
حكم الشك بين الثلاث والأربع على التقديرين . وهذا واضح ، فتكون الصلاة محكومة بالصحة على كل حال . كما لا فرق بينهما أيضا فيما إذا كان التذكر بعد التجاوز عن القيام وقبل اكمال السجدتين كحال الركوع ونحوه من الحالات المتخللة بينهما لبطلان الصلاة حينئذ على التقديرين ، إذ لو كان من الشك بين الأربع والخمس فهو باطل قبل اكمال السجدتين ، ولو كان من الشك بين الثلاث والأربع فهو أيضا باطل من أجل زيادة الركن . فالفرق بين الوجهين إنما يظهر فيما إذا كان التذكر بعد الاتيان بركعة تامة ، أي بعد اكمال السجدتين حيث إنه محكوم بالصحة لو كان من الشك بين الأربع والخمس ، وبالبطلان لو كان من الشك بين الثلاث والأربع فيختلف الوجهان في هذه الصورة فقط . والأقوى هو البطلان كما عرفت ، لأن الركعة السابقة كانت رابعة بمقتضى التعبد الشرعي فكانت وظيفته التسليم والاتيان بالركعة المفصولة وقد زاد ركعة على هذه الوظيفة وجدانا ، فيشمله قوله عليه السلام : ( من زاد في صلاته ركعة استقبل استقبالا ) . إذ ليس المراد بالزيادة القادحة تحققها بحسب الواقع ليورد بعدم العلم بها في المقام ، بل المراد كما يظهر من النص اشتمال الصلاة على الزيادة على ما تقتضيه الوظيفة الفعلية الثابتة بمقتضى التعبد الشرعي . وقد عرفت أنها محرزة بالوجدان . ومن المعلوم عدم الفرق في البطلان بزيادة الركعة بين العمدية والسهوية . ودعوى : انقلاب الشك السابق بين الثلاث والأربع إلى الشك الفعلي بين الأربع والخمس والمدار في ترتيب أحكام الشكوك على الحالة الفعلية . مدفوعة : بأن العبرة وإن كانت بالحالة الفعلية كما ذكرناه سابقا فلا