شرح
في السجدة من الركعة التالية أنه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه
الركعة . هذا
وقد يقال بالبطلان فيما إذا كان ذلك على سبيل التقييد بأن قصد
السجدة المقيدة بكونها من الركعة الثانية مثلا ، فإن ما قصده غير مأمور
به ، وما هو المأمور به وهي السجدة من الركعة الأولى غير مقصودة .
وفيه : ما مر غير مرة من أنه لا أثر للتقييد في أمثال المقام مما
كانت الخصوصية خارجة عن حريم المأمور به فإن مورد التقييد الموجب
تخلفه للبطلان ما إذا كان المأمور به مقيدا في حد ذاته بعنوان خاص لا
يتحقق خارجا إلا بتعلق القصد به كعنوان الظهر والعصر أو النفل
والفرض أو الأداء والقضاء ونحو ذلك . فحينئذ لو قصد عنوانا
بخصوصه وكان الواقع على خلافه حكم بالبطلان ، بملاك أن الواقع غير
مقصود وما قصده لا واقع له ولم يكن مأمورا به .
وأما إذا كانت الخصوصية المقصودة المقيد بها المأمور به أجنبية
عنه وغير دخيلة في صحته فهذا التقييد مما لا أثر له ، ولا يكون تخلفه
قادحا في الصحة بوجه .
كما لو زعم أن هذا المكان مسجد فصلى فيه مقيدا بكونه مسجدا ،
ثم بان الخلاف فإن الصلاة حينئذ محكومة بالصحة بلا اشكال لوقوع
المأمور به على وجهه من غير أي خلل فيه ، وإن كان بحيث لو علم
بعدم كونه مسجدا لم يصل فيه لما عرفت من خروج هذه الخصوصية
عن حريم المأمور به .
والمقام من هذا القبيل . فإن اللازم الاتيان بذوات الأجزاء لا مقيدة
بعنوان كونها من الركعة الأولى أو الثانية مثلا ليلزم قصده فيقدح
تخلفه ، ولذا لو قرأ وركع وسجد بعنوان كونها من الركعة الأولى