تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
زيادة الركوع المدفوعة بالأصل من غير معارض . وأما أصل المسألة فالحق فيها هو البطلان في كلا الفرضين . والوجه في ذلك أن صحيحة صفوان قد دلتنا على البطلان في كل شك متعلق بعدد الركعات ولم يكن معه ظن وهذا هو الأصل الأولي الذي نعتمد عليه في عدم حجية الاستصحاب في باب الركعات . خرجنا عن ذلك في موارد الشكوك الصحيحة بمقتضى النصوص الكثيرة المتضمنة للزوم البناء على الأكثر والاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة التي عمدتها موثقة عمار الناطقة بأن شأن تلك الركعة الجبر على تقدير النقص كما أنها نافلة على التقدير الآخر . والمستفاد من هذه النصوص ولا سيما الموثقة أن مورد البناء وتشريع الركعة الضامنة لصحة الصلاة وسلامتها عن الزيادة والنقصان ما إذا كانت هذه الركعة متصفة بالجابرية على تقدير النقص ، وأن تكون الصلاة في حد ذاتها موصوفة بالصحة من غير ناحية النقص بحيث لو كانت تامة بحسب الواقع لكانت محكومة بالصحة الفعلية ، كما أنها لو كانت ناقصة لصحت بعد ضم الركعة المفصولة . وبعبارة أخرى قوام ركعة الاحتياط بالاتصاف باحتمال الجابرية على فرض النقصان ، وأما إذا لم يحتمل الجبر إما لعدم النقصان أو للبطلان من جهة أخرى فهو خارج عن موضوع أدلة البناء ومشمول للأصل الأولي المتقدم الذي مقتضاه البطلان كما عرفت . وهذا هو الضابط الكلي لجميع موارد التدارك بركعة الاحتياط الذي به يتضح الحال في جملة من فروع الآتية . فليكن على ذكر منك . وهذا الضابط غير منطبق على مسألتنا هذه بكلا شقيها . أما في الفرض الأول فللقطع بعدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط لعدم
كتاب الصلاة — صفحة 157 | السيد الخوئي