( المسألة الثالثة عشرة ) : إذا كان قائما وهو في الركعة الثانية
من الصلاة وعلم أنه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري
أنه أتى بكليهما في الركعة الأولى حتى تكون الصلاة باطلة أو
أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة ( 1 ) فالظاهر
بطلان الصلاة لأنه شاك في ركوع هذه الركعة ومحله باق
شرح
وأما في التقدير الثاني من الفرض الثاني أعني ما لو أتى بالركوع
بمقتضى الشك في المحل فلأن الركعة وإن كانت صالحة في حد ذاتها
للجبر على تقدير النقص لفرض الصحة من غير ناحية نقص الركعة
لو كان ما بيده الثالثة إلا أن الشرط في فعلية الجبر أن يكون الطرف
الآخر للاحتمال هو الأربع الصحيح المفقود فيما نحن فيه .
وبعبارة واضحة لا بد في مورد الجبر والبناء على الأكثر من احتمال
الصحة الواقعية على كل من تقديري النقص والتمامية بمقتضى قوله
عليه السلام في الموثقة : ( ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن
عليك شئ ) بحيث يحتمل وقوع التسليم في الرابعة الصحيحة .
وهذا مفقود في المقام للقطع بالبطلان لو كان ما بيده الرابعة من
أجل زيادة الركوع حينئذ ، فلا يحتمل تسليمه على الأربع الصحيح ،
فهو يعلم بعدم الأمر بهذا التسليم جزما إما لوقوعه في الثالثة أو في الرابعة
الباطلة ، ومثله لا يكون موردا للركعة الجابرة . فلا جرم يندرج في
الشكوك الباطلة بمقتضى ما أسسناه من الأصل المتقدم المستفاد من صحيحة
صفوان . وبذلك تعرف أن الأظهر البطلان في جميع فروض المسألة وشقوقها .
( 1 ) : - فهو عالم عند كونه قائما في الركعة الثانية بالاتيان بذات